Purificación de los Profetas
تنزيه الأنبياء
Edición
الثانية
Año de publicación
1409 - 1989 م
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Purificación de los Profetas
Al-Sharif al-Murtadha (d. 436 / 1044)تنزيه الأنبياء
Edición
الثانية
Año de publicación
1409 - 1989 م
واعلم أن الخلاف بيننا وبين المعتزلة. في تجويزهم الصغاير على الأنبياء صلوات الله عليهم يكاد يسقط عند التحقيق لأنهم إنما يجوزون من الذنوب ما لا يستقر له استحقاق عقاب، وإنما يكون حظه نقص الثواب على اختلافهم أيضا في ذلك، لأن أبا علي الجبائي (1) يقول: إن الصغيرة يسقط عقابها بغير موازنة، فكأنهم معترفون بأنه لا يقع منهم ما يستحقون به الذم والعقاب. وهذه موافقة للشيعة في المعنى، لأن الشيعة إنما تنفي عن الأنبياء عليهم السلام جميع المعاصي من حيث كان كل شئ منها يستحق به فاعله الذم والعقاب، لأن الاحباط باطل عندهم، وإذا بطل الاحباط فلا معصية إلا ويستحق فاعلها الذم والعقاب، وإذا كان استحقاق الذم والعقاب منفيا عن الأنبياء عليهم السلام وجب أن تنتفي عنهم ساير الذنوب، ويصير الخلاف بين الشيعة والمعتزلة متعلقا بالاحباط، فإذا بطل الاحباط فلا بد من الاتفاق على أن شيئا من المعاصي لا يقع من الأنبياء (ع) من حيث يلزمهم استحقاق الذم والعقاب، لكنه يجوز أن نتكلم في هذه المسألة على سبيل التقدير ونفرض أن الأمر في الصغائر والكبائر على ما تقوله المعتزلة، ومتى فرضنا ذلك لم نجوز أيضا عليهم الصغائر لما سنذكره ونبينه إنشاء الله تعالى.
تنزيه الأنبياء كافة عن الصغائر والكبائر:
(واعلم) أن جميع ما تنزه الأنبياء عليهم السلام عنه، ونمنع من وقوعه منهم من يستند إلى دلالة العلم المعجز إما بنفسه أو بواسطة، وتفسير هذه الجملة، أن العلم المعجز إذا كان واقعا موقع التصديق لمدعي النبوة والرسالة، وجاريا مجرى قوله تعالى له: صدقت في أنك رسولي ومؤد عني.
فلا بد من أن يكون هذا المعجز مانعا من كذبه على الله سبحانه في ما يؤديه عنه، لأنه تعالى لا يجوز أن يصدق الكذاب، لأن تصديق الكذاب قبيح،
Página 17
Introduzca un número de página entre 1 - 238