فالأنبياء عليهم السلام أولى بهذا الترك لا محالة كيف وقد أثنى الله تعالى عليه ونزهه بقوله عندما قالت {هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} فهذا مما يدل على أنه تركها من أجل الله وأنه مأجور في تركها
وإذا كان هذا فلا ذنب ولا عتب يلحق يوسف عليه السلام صغيرا ولا كبيرا بل يكون مأجورا في الترك
فهذه أقوال تشاكه الصواب وتليق بالأكابر
والأظهر القول الأخير من هذه الأقوال لكونه معضودا بالخبر والآية
والله أعلم
فإن قيل فإذا لم يتصور في حق يوسف عليه السلام ذنب ولا عتب فلأي شيء قال بعدما أنصفته امرأة العزيز وأقرت بفعلها {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي}
قلنا ومن أين لك أن تقول إنه قالها والآية تقتضي أنها من قول امرأة العزيز وذلك أنه لما تأدب معها بآداب الأحرار حيث قال لرسول الملك {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} فخلطها معهن وذكر فعلهن وأضرب عن ذكر فعلها تناصفت هي وأقرت بأنها راودته فقالت {وما أبرئ نفسي}
على أنه لو ثبت أنه قالها لخرجت له أحسن مخرج وذلك أنه لما
Página 48
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
رب يسر ولا تعسر
ذكر ما اختلقوه في قصة داوود عليه السلام
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
شرح قصة سليمان عليه السلام
شرح قصة يوسف عليه السلام
فصل
شرح قصة نبينا عليه الصلاة والسلام
فصل
فصل
شرح قصة آدم عليه السلام
فصل
فصل
شرح قصة نوح عليه السلام
فصل
فصل
شرح قصة إبراهيم عليه السلام
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
شرح قصة عزير عليه السلام
فصل
شرح قصة موسى عليه السلام
فصل
شرح قصة يونس عليه السلام
فصل
شرح قصة أيوب عليه السلام
فصل
فصل
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
فصل
فصل
مجموع نكت من بعض ما خص به نبينا صلى الله عليه وسلم