473

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

سواء كانت إجماعيَّة أو خلافية، ومثاله أن يقول في المال الذي (^١) ذكره؛ لأن عدم الوجوب على من له دون النصاب إنما كان لنفي الضرر الحاصل بالإيجاب، فإن المالَ القليلَ لا يحتمل المواساة؛ لأنه مشغول بحوائج مالكه، ومالُ المدين يشاركه في هذا المعنى، فيتنافى وجودُ أحدِهما، وعدمُ الآخر. أو يقول: الوجوبُ على المدين إن ثبتَ فإنما يكون رعايةً لجانب السبب الموجِب، وهو المال الموجود، وترك النظر إلى كونه مشغولًا بمصالح المالك، وهذا المعنى موجود في قليل المال، فيجب ثبوت الوجوب فيه، وليس الغرضُ تقريرَ صحَّة هذا التنافي على الخصوص، فإن مادَّة الكلام في هذا المثال قد تقدَّم في التلازم. وعامة (^٢) المُمَوِّهين يثبتون التنافي بنحوٍ مما يثبتون [ق ٢٢٨] به التلازم.
قال المصنف (^٣): (والدليل على عدم الاجتماع متعدِّد، فإنه يمكن أن يتمسَّك بالنص والقياس والتلازم وغيرها، لكن نفي الاجتماع بِنَفْي أحدهما في مثل ما ذكرنا من المثال لا (^٤) يتم لوجهين:
أحدهما: أنه دعوى أحد الأمرين اللذين أحدهما لازم الانتفاء، وهذا باطل يُعْرف (^٥) من بعد.
والثاني: أنه معارَض بمثله، فإن الخصمَ يقول: العدمُ هنا مع العدم ثَمَّةَ

(^١) غير بينة في الأصل، وهذا الذي استظهرته، ويبقى في العبارة شيء.
(^٢) غير واضحة ولعلها ما أثبت.
(^٣) «الفصول» (ق/٣ أ).
(^٤) الأصل: «مالا» والمثبت من «الفصول».
(^٥) «الفصول»: «سَيُعرف».

1 / 406

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul