467

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وإن شئت عبَّرتَ به بأن كذا وكذا مما لا يجتمعان، أو بأنَّهما متنافيان.
وإن تنافيا عَدَمًا فقط فهو الذي يُقال له: مانع الخلوِّ (^١)، أي يمنع خلوَّهما جميعًا، أي عدمهما جميعًا، فأيهما عُدِم دلَّ على وجود الآخر، ولهذا يقال: استثناءُ نقيض أحدِهما يُنتجُ عينَ الآخر، وأما استثناءُ عينه فعقيم.
وهذا إنما يُستعمل في الموضع الذي يكون المقصود بيان وجودِ أحدِ الأمرين أو كلاهما (^٢)، وبيانُ الحصرِ في شيئين أو أشياء، والاستدلال بعدم أحدِهما على وجودِ الآخر، أو بأنَّه إذا عُدِم وُجِدَ الآخر ردًّا على من زعم عدمَهما جميعًا. كما أنَّ الذي قبله ردٌّ على من زعم اجتماعهما، كما يقال: الاستنجاء إما أن يكون بالماء أو بالجامد، وطهارة الحدث (^٣) إمَّا بالماء أو بالتراب، والأدلة الشرعية إما الكتاب أو السنة أو الإجماع [ق ٢٢٥] أو القياس، أو الاستصحاب.
والغالبُ أن يُستعمل في هذا القسم: «لا يخلو»، كما يُستعمل في الذي قبله: «إما أن يكون»، كما يقال: العلةُ لا تخلو إما أن تكون منصوصةً أو مستنبطة. أو يقال: الموجِبُ للغسل إما الجناية أو الحيض أو النفاس (^٤)، أو الإسلام، أو الموت. وموجَبُ العمد إما القَود وإما الدِّيَة. والحكمُ إما بالبيِّنة، أو بالإقرار، أو باليمين، أو بالنكول.
وكثيرًا ما يقع الترديد بين شيئين أحدهما أعمُّ من الآخر، أو أحدُهما

(^١) انظر: «الرد على المنطقيين» (ص ٢٠٦).
(^٢) كذا، والصواب: «كليهما».
(^٣) كلمة غير واضحة، ولعلها ما أثبت.
(^٤) الأصل: «القياس»!

1 / 400

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul