376

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وفي المسألة أقول ثلاثة أُخَر، منهم من يجعلها تفسيرًا لكلامِ الأُوَل، ومنهم من يجعلها تفسيرًا لكلام الآخرين، ويحملون إطلاقاتهم عليها، ومنهم من يجعلها أقوالًا أُخر:
أحدها: أن التخصيص لا يجوز إلا لفوات شرط، أو وجود مانع، فإذا انتقضت العلةُ فعلى المستدلَّ أن يُبَيِّن أنَّ صورةَ النقض اختصت بفوات شرط أو وجود [ق ١٧٥] مانع من ثبوت الحكم فيها، بخلاف الفرع، فإنه ليس فيه المانع الموجود.
ومن الجدليين من لا يُلزم المستدل بأن يعكس علة صورة النقض في الفرع، ولا يكلِّفه بيان عدم المانع في الفرع، لكن يكلِّف المعترضَ بيانَ وجود المانع فيه حسب وجوده في صورةِ النقض.
والأمرُ في ذلك قريب، والأول أقربُ إلى الإنصاف، وقلةِ الأسولة والأجوبة، وانضباط الكلام، وهذا القولُ ــ في الجملة ــ قولُ طوائف من الناس، حتى إن من الناس من يقول: هو قول الأئمة الأربعة، وهو قول عامَّة الجدليين المتأخرين العراقيين والخراسانيين؛ حنفيهم وشافعيهم وحنبليهم، وهو أصوب الأقوال، وعليه يُحمل ما اختلف من كلام الأئمة.
الثاني: أنه إن انعطف من صورة النقض على الوصف المشترك قَيْد لا يمنع القياس لم تفسد العلة وإلا فسدت، وهذا القول قريبٌ من الذي قبله، بل هو هو عند التحقيق.
الثالث: إن كان التخصيص لازمًا على كل قول، كاستثناء (^١) العقل من

(^١) الأصل: «كاشفنا»!

1 / 309

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul