270

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

(فصل ثم القياس قد يكون مخصصًا) (^١)
اعلم أنه لا بدَّ من مقدمتين:
إحداهما: أن تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس مسألةٌ مشهورة، والخلاف فيها مشهورٌ قديمًا وحديثًا بين الفقهاء والمتكلمين على أقوال:
أحدها: أنه يجوز، وهو قول [ق ١١٣] المالكية أو أكثرهم وأكثر الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وقول كثيرٍ من أصحابه.
والثاني: لا يجوز، وهو قول بعض الشافعية والحنبلية، وروايةٌ عن أحمد وطوائف من المتكلمين.
والثالث: الوقف، وهو قول الواقفية، وقد رُوي عن أحمد ما يدلُّ على ذلك.
والرابع: إذا كان العموم مخصوصًا بدليلٍ يجوز نسخُ العامِّ به جازَ تخصيصهُ بالقياس، وإلّا فلا، وهو المشهور عن الحنفية.
ثم من المجوِّزين من لا يرى التخصيص إلا بالقياس على الصورة المخصوصة بالنص، وهذا هو المشهور عند أهل الطريقة الجدلية، وهو الذي يسمونه قياس التخصيص.
والخامس: أنه يجوز تخصيصُه بالقياس الجلي دون الخفي، وهو قول طائفة من الشافعية. والجليُّ قد قيل: هو القياس في معنى الأصل، وما نُصَّ

(^١) «الفصول»: (ق ٦ أ). وانظر «شرح المؤلف»: (ق ٦٦ أ- ٧١ أ)، و«شرح السمرقندي»: (ق ٦٢ ب- ٦٥ ب)، و«شرح الخوارزمي»: (ق ٥٩ ب- ٦٤ أ).

1 / 203

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul