268

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

بخلاف الوجودي فإنه يقف على وجود السبب والمحلّ والشرط ونحو ذلك من الأمور اللازمة، فيقولُ المستدل: ما ذكرتُه راجحٌ، لأنه متعددٌ في الدعوى بالنسبة إلى [ق ١١٢] الملزوم الواحد، وبالنسبة إلى الملزومات المتعددة والدلائل المتعددة عليها، فإن كل واحد من ذلك يستلزم الوجوبَ، ولأن لزوم الوجوب عما ذكرناه من الملزومات يُعطي (^١) عدم الوجوب فيما ذكرتم.
وحاصله أن المعترضَ رجَّحَ تحققَ الحكم العدمي بأنَّ تحققَه أيسرُ لعدم توقفه على أمور وجودية، والمستدلُّ رجَّح الوجوديَّ بأن الأسباب المقتضية له أكثر، واقتضاؤها أقوى، فالحكم العدمي يسير في نفسه، لكن أسبابه كثيرةٌ قوية، فيكادان يتعادلان من هذه الجهة.
واعلم ــ أصلحك الله ــ أن الدعاوي إذا تعدَّدت لم ينفع تعدُّدها أن يكون الدليلُ على كلٍّ منها غيرَ الدليل على الأخرى، لأن الدليل الواحد إن صحَّ صحَّت تلك الدعاوي، وإن لم يصحَّ لم يصحَّ شيءٌ منها، فلا فرق بين اتحادها وتعددها.
واعلم أن الدعاوي إذا كانت متلازمةً فإن ما صحَّح الملزومَ صحَّح اللازمَ، وما أبطلَ اللازمَ أبطلَ الملزومَ، فصارت المراتبُ ثلاثًا:
أحدها: أن يتعدد الدليل بتعدد الدعوى، سواءٌ تلازمت أو لم تتلازمْ، وهذا الذي لا شكَّ فيه.
الثاني: أن يتعددَ من غير تلازمٍ من أحد الطرفين، والدليل واحدٌ، وهذا

(^١) الأصل: «تطعي».

1 / 201

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul