590

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

الْبَرِّيَّةِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمْ فُرْجَةٌ أُخْرَى، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ يَعْمَلُونَ لِي كُلُّ رَجُلٍ بِمُدَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ، فَعَمِلُوا لِي فَوَفَّيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَانَ عَمَلِي أَفْضَلَ، فَأَعْطِنِي أَفْضَلَ فَأَبَيْتُ فَغَضِبَ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ مِثْلَ مَا عَمِلَ غَيْرُهُ فِي يَوْمِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَنْقُصَ مِنْ أُجْرَتِهِ شَيْئًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّهُ جَاءَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ، وَأَنَا جِئْتُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَسَوَّيْتَ بَيْنَنَا فِي الْأُجْرَةِ، فَقُلْتُ: هَلْ نَقَّصْتُ مِنْ أُجْرَتِكَ شَيْئًا، فَغَضِبَ وَتَرَكَ أُجْرَتَهُ وَذَهَبَ فَأَخَذْتُ الْمُدَّيْنِ فَزَرَعْتُهُمَا، فَجَاءَ مِنْهُ الْمَالُ فَاشْتَرَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْإِبِلَ وَشَيْئًا كَثِيرًا، فَجَاءَنِي بَعْدَ ذَلِكَ يَطْلُبُهُ مِنِّي بَعْدَمَا اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ فَقُلْتُ انْظُرْ كُلَّ شَيْءٍ هَهُنَا فَخُذْهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا مِنْهَا
وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الرَّقِيمِ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَرَوَى غَيْرُ النُّعْمَانِ أَيْضًا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا أَنَّهُمْ رَوَوْهُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ حِكَايَةٌ:
٩٦٠ - قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ جَمَالًا وَحُسْنًا، وَكَانَ يَعْمَلُ الْقِفَافَ بِيَدِهِ فَيَبِيعَهَا، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ الْمَلِكِ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ لِامْرَأَةِ الْمَلِكِ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهَا وَقَالَتْ لَهَا: هَهُنَا رَجُلٌ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ يَطُوفُ بِالْقِفَافِ قَالَتْ: أَدْخِلِيهِ عَلَيَّ فَأَدْخَلَتْهُ، فَلَمَّا دَخَلَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهَا فَقَالَتْ لَهُ: اطْرَحْ هَذِهِ الْقِفَافَ وَخُذْ هَذِهِ الْمِلْحَفَةَ، وَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: هَاتِ الدُّهْنَ يَا جَارِيَةُ وَهَاتِ الطِّيبَ فَنَقْضِيَ مِنْهُ حَاجَتَنَا وَيَقْضِيَهَا مِنَّا وَقَالَتْ: نُغْنِيكَ عَنْ بَيْعِ هَذَا فَقَالَ: مَا أُرِيدُ ذَلِكَ مِرَارًا.
قَالَتْ: وَإِنْ لَمْ تُرِدْ فَإِنَّكَ غَيْرُ

1 / 614