587

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

بَابُ: الْحِكَايَاتِ
٩٥٨ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمٍّ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْكَلاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَمْنَعُنِي سَوَادِي وَدَمَامَةُ وَجْهِي مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَيْقَنْتَ بِرَبِّكَ وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ؟» قَالَ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ أَجْلِسَ هَذَا الْمَجْلِسَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، وَلَقَدْ خَطَبْتُ إِلَى عَامَّةِ مَنْ بِحَضْرَتِكَ وَمَنْ لَيْسَ مَعَكَ، فَرَدُّونِي لِسَوَادِي وَدَمَامَةِ وَجْهِي، وَإِنِّي لَفِي حَسَبٍ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيَّ سَوَادُ أَخْوَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ شَهِدَ الْيَوْمَ عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ» وَكَانَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، قَالُوا: لَا.
قَالَ لَهُ: «أَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ»؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَاذْهَبْ وَاقْرَعِ الْبَابَ قَرْعًا رَقِيقًا ثُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا دَخَلْتَ، فَقُلْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَاتَكُمْ» .
وَكَانَ لَهُ ابْنَةً عَاتِقَةً وَكَانَ لَهَا حَظٌّ مِنَ الْجَمَالِ وَالْعَقْلِ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ وَقَرَعَ وَسَلَّمَ، فَرَحَّبُوا لَهُ حَيْثُ سَمِعُوا لُغَةً عَرَبِيَّةً، فَفَتَحُوا الْبَابَ، فَلَمَّا رَأَوْا سَوَادَهُ وَدَمَامَةَ وَجْهِهِ انْقَبَضُوا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَنِي فَتَاتَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا قَبِيحًا، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَمَضَى حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ الْفَتَاةُ لِأَبِيهَا: يَا أَبَتَاهُ النَّجَاةَ النَّجَاةَ قَبْلَ أَنْ يَفْضَحَكَ الْوَحْيُ، فَإِنْ يَكُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَنِي مِنْهُ فَقَدْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَخَرَجَ الشَّيْخُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَجَلَسَ فِي أَدْنَى الْمَجْلِسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ الَّذِي رَدَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا رَدَدْتَ؟» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ

1 / 611