567

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

وَعَلَامَةُ الْحُبِّ الشَّوْقُ، وَالْإِنَابَةُ.
وَأَصْلُ الْمَعْصِيَةِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: الْكِبْرُ، وَالْحِرْصُ، وَالْحَسَدُ، فَأَمَّا الْكِبْرُ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ إِبْلِيسَ حَيْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ، فَاسْتَكْبَرَ حَتَّى صَارَ مَلْعُونًا، وَأَمَّا الْحِرْصُ فَقَدْ ظَهَرَ عَلَى آدَمَ ﵇، حَيْثُ تَنَاوَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ لِكَيْ يَخْلُدَ فِي الْجَنَّةِ، فَأُخْرِجَ مِنْهَا، وَأَمَّا الْحَسَدُ فَقَدْ ظَهَرَ عَلَى ابْنِ آدَمَ قَابِيلَ، فَقَتَلَ أَخَاهُ حَتَّى أُدْخِلَ النَّارَ، فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْتَنِبَ الْمَعَاصِي، وَيَجْتَهِدَ فِي الطَّاعَةِ، وَيُخْلِصَ فِي طَاعَتِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى
٩٤٧ - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ» وَيُقَالُ: ثَلَاثَةٌ يَزْرَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الْقُلُوبِ الْمَقْتَ، وَيُوجِبُونَ السُّخْطَ، وَيَهْدِمُونَ مَا يَبْنُونَ: أَحَدُهُمْ: الْمُشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ، وَالثَّانِي: الْمُعْجَبُ بِنَفْسِهِ، وَالثَّالِثُ: الْمُرَائِي بِعَمَلِهِ، وَثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ يَزْرَعُونَ الْمَحَبَّةَ فِي الْقُلُوبِ وَيَرِثُونَ الْعَافِيَةَ وَالْمَنْزِلَةَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: أَحَدُهُمْ: صَاحِبُ الْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَالثَّانِي: الْمُخْلِصُ بِعَمَلِهِ، وَالثَّالِثُ: الْمُتَوَاضِعُ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَيْسَرُ وَأَهْوَنُ لِحِسَابِكُمْ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَجَهَّزُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ، لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ.
وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ:

1 / 591