559

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

بَابُ: أَحَادِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
٩٣٩ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: مَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا لِوَحْيٍ أَوْ لِحَاجَةٍ.
فَقَالَ: «ادْنُ مِنِّي يَا جُنْدُبَ» فَدَنَوْتُ مِنْهُ، وَاسْتَغْنَمْتُ خَلْوَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالْوُضُوءِ، فَمَا الْوُضُوءِ؟ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا صَلَاةَ إِلَّا بِالْوُضُوءِ، وَإِنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقَلِّلْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالزَّكَاةِ، فَمَا الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنِي فُقَرَاؤُهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَائِلٌ الْأَغْنِيَاءَ عَنِ الزَّكَاةِ وَمُعَذِّبُهُمْ عَلَيْهَا.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا انْتَقَصَ مَالٌ مِنْ زَكَاةٍ، وَلَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةٌ بِهَا نَفْسُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ إِلَّا مُشْرِكٌ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصَّوْمِ، فَمَا الصَّوْمُ؟ قَالَ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ الْجَزَاءُ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَيُوضَعُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ فَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ»
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصَّبْرِ، فَمَا الصَّبْرُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ مَثَلَ الصَّبْرِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ، وَهُوَ فِي عُصْبَةٍ مِنَ النَّاسِ، كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يُوجَدَ رِيحُهَا مِنْهُ»

1 / 583