416

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

وَالثَّانِي: مَا دَامَ جَالِسًا عِنْدَهُ كَانَ مَحْبُوسًا عَنِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَأِ.
وَالثَّالِثُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ تَنْزِلُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ.
وَالرَّابِعُ: إِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ، فَتَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ، فَتُصِيبُهُ بِبَرَكَتِهِمْ.
وَالْخَامِسُ: مَا دَامَ مُسْتَمِعًا تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَةُ.
وَالسَّادِسُ: تَحُفُّ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا رِضًا وَهُوَ فِيهِمْ.
وَالسَّابِعُ: كُلُّ قَدَمٍ يَرْفَعُهُ، وَيَضَعُهُ يَكُونُ كَفَّارَةً لِلذُّنُوبِ، وَرَفْعًا لِلدَّرَجَاتِ لَهُ، وَزِيَادَةً فِي الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ يُكْرِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أُخْرَى: أَوَّلُهَا: يُكْرِمُهُ بِحُبِّ شُهُودِ مَجْلِسِ الْعُلَمَاءِ.
وَالثَّانِي: كُلُّ مَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ، فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ.
وَالثَّالِثُ لَوْ غَفَرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَشْفَعُ لَهُ.
وَالرَّابِعُ: يُبَرِّدُ قَلْبَهُ مِنْ مَجْلِسِ الْفُسَّاقِ.
وَالْخَامِسُ: يَدْخُلُ فِي طَرِيقِ الْمُتَعَلِّمِينَ وَالصَّالِحِينَ.
وَالسَّادِسُ: يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، يَعْنِي الْعُلَمَاءَ وَالْفُقَهَاءَ هَذَا لِمَنْ لَمْ يَحْفَظْ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي يَحْفَظُ فَلَهُ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى جَنَّةً فِي الدُّنْيَا، مَنْ دَخَلَهَا طَابَ عَيْشُهُ.
قِيلَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: مَجْلِسُ الذِّكْرِ.
٦٨٢ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمَجْلِسُ الصَّالِحُ، يُكَفِّرُ عَنِ الْمُؤْمِنِ أَلْفَيْ أَلْفِ مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ السُّوءِ» وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَعَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ جِبَالِ تِهَامَةَ، فَإِذَا سَمِعَ الْعِلْمَ خَافَ، وَاسْتَرْجَعَ عَنْ ذُنُوبِهِ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ، فَلَا تُفَارِقُوا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بُقْعَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ

1 / 440