332

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

بَابُ: الزِّنَى
٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَعْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا أَخْبَرَا، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الْآخَرُ: وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ.
قَالَ: «تَكَلَّمْ» قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، يَعْنِي كَانَ أَجِيرًا عِنْدَهُ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا الَّذِي عَلَى ابْنِكَ فَجَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» .
فَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْأَةَ، وَقَالَ: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا»، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
فَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ حُكْمَ الزِّنَى وَإِنَّ الزَّانِي وَكَذَا الزَّانِيَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ يَجِبْ عَلَيْهِ مِائَةُ جَلْدَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، يَعْنِي مِائَةَ سَوْطٍ.
﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢] .
يَعْنِي لَا تَأْخُذْكُمُ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ وَلَا تَحْمِلُكُمُ الشَّفَقَةُ عَلَى إِبْطَالِ الْحَدِّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ

1 / 354