التمهيد
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Editorial
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Año de publicación
1387 AH
Ubicación del editor
المغرب
وَفِيهِ فَضْلٌ لِمُعَاوِيَةَ ﵀ إِذْ جَعَلَ مَنْ غَزَا تَحْتَ رَايَتِهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَحْيٌ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى فأجابه ابنه قال يا أبت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ وَقَالَتْ عَائِشَةُ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ وَفِي فَرَحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتِبْشَارِهِ وَضَحِكِهِ بِدُخُولِ الْأَجْرِ عَلَى أُمَّتِهِ بَعْدَهُ سُرُورًا بِذَلِكَ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُنَاصَحَةِ لِأُمَّتِهِ وَالْمَحَبَّةِ فِيهِمْ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ عَلَامَةِ المؤمن سُرُورُهُ لِأَخِيهِ بِمَا يُسَرُّ بِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْجِهَادِ وَغَيْرِهِ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ إِلَى سَائِرِ مَا اسْتَنْبَطْنَا مِنْهُ لِاسْتِيقَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَرَحًا بِذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِبَاحَتِهِ وَفَضْلِهِ وَجَعَلْنَا الْمُبَاحَ مِمَّا يُرْكَبُ فِيهِ الْبَحْرُ قِيَاسًا عَلَى الْغَزْوِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْقَتْلُ سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ فِي الْفَضْلِ لِأَنَّ أُمَّ حَرَامٍ لَمْ تُقْتَلْ وَإِنَّمَا مَاتَتْ مِنْ صَرْعَةِ دَابَّتِهَا وَقَالَ (*) لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَإِنَّمَا قُلْتُ أَوْ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ جَعَلَ الْمَيِّتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَقْتُولَ سَوَاءً وَاحْتَجَّ بُقُولِ اللَّهِ ﷿ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا الِاثْنَيْنِ جَمِيعًا وَبِقَوْلِهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
1 / 235