168

التمهيد

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Editorial

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Año de publicación

1387 AH

Ubicación del editor

المغرب

Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عِنْدَهُمْ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَسَاجِدَ وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ وَلَمْ يُجِزْهَا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِقَوْلِهِ إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ وَبِقَوْلِهِ ﷺ صلوا في بيوتكم ولا تجعلها قبورا وهذا الْآثَارُ قَدْ عَارَضَهَا قَوْلُهُ ﷺ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَتِلْكَ فَضِيلَةٌ خُصَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَجُوزُ عَلَى فَضَائِلِهِ النَّسْخُ وَلَا الْخُصُوصُ وَلَا الِاسْتِثْنَاءُ وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي غَيْرِ فَضَائِلِهِ إِذَا كَانَتْ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَبِهَذَا يَسْتَبِينُ عند تعارض الاثار في ذلك أن الناسح مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَقَوْلُهُ لِأَبِي ذَرٍّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَقَدْ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَقْوَامًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ وَسَيَأْتِي مِنْ هَذَا ذِكْرٌ فِي بَابِ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

1 / 168