482

Resumen en los Fundamentos del Fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Editorial

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edición

الأولى

Año de publicación

1317 AH

Ubicación del editor

بيروت ومكة المكرمة

فَيُقَال لهَؤُلَاء: هَذَا الَّذِي ذكرتموه لَيْسَ باستدلال وَإِنَّمَا هُوَ إِظْهَار استرابة وَتوقف لظُهُور دَلِيل، أَو يَقُول خصمكم: قد وضحتم الْأَدِلَّة على انصراف الِاسْتِثْنَاء إِلَى جَمِيع الْجمل السَّابِقَة فيؤول محصول كلامكم إِلَى استكشفاف عَن أَدِلَّة الْخصم فَثَبت أَن مَا قلتموه طلب دَلِيل وَلَيْسَ بِدَلِيل.
ثمَّ يبطل مَا قَالُوهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَة الله تَعَالَى كَمَا قدمْنَاهُ.
[٦٦٨] قَالَ القَاضِي ﵁: وَلَيْسَ يَتَّضِح لوَاحِد من الفئتين دَلِيل بل تصادم الْقَوْلَانِ وَلم يبْق بعدهمَا إِلَّا الْمصير إِلَى الْوَقْف، وآيات الْكتاب منقسمة الْمَوَارِد فِي ذَلِك أَيْضا فَإِن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شهدة أبدا وَأُولَئِكَ / هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ فقد ذكر حكم الْحَد وَالشَّهَادَة، [٧٨ / أ] وَالْوَصْف بالفسوق، ثمَّ الِاسْتِثْنَاء لَا يرجع إِلَى الْحَد وفَاقا وَإنَّك وان كَانَ من الْجمل السَّابِقَة، وانما الْخلاف فِي صرف الِاسْتِثْنَاء إِلَى الشَّهَادَة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا﴾ مَعْنَاهُ يتبرعوا بِالْعَفو، ثمَّ لم ينْصَرف هَذَا الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْكفَّار فَإِنَّهَا لاتسقط بالإسقاط وَقد يرد الِاسْتِثْنَاء وَلَا يصرف إِلَى أقرب الْجمل إِلَيْهِ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَوْلَا فصل الله وَرَحمته لاتبعتم الشيطن إِلَّا قَلِيلا﴾ فَقَوله:

2 / 87