477

Resumen en los Fundamentos del Fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Editorial

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edición

الأولى

Año de publicación

1317 AH

Ubicación del editor

بيروت ومكة المكرمة

والتنوع فِي مواردها وَرُبمَا يرد الِاسْتِثْنَاء متخصصا بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة، وَرُبمَا يرد منصرفا إِلَى الْجمل السَّابِقَة، وَرُبمَا يرد منصرفا إِلَى جملَة متوسطة، وَلم يَصح عَن أحد من أهل اللُّغَة فِي ذَلِك نقل موثوق بِهِ فَلَزِمَ التَّوَقُّف بالطرق الَّتِي بهَا يجب التَّوَقُّف فِي صِيغ الْعُمُوم، والأوامر والنواهي، وَالْأَخْبَار.
[٦٥٦] وكل دَلِيل طردناه فِيمَا قدمْنَاهُ من الْمسَائِل يطرد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
[٦٥٧] فَإِن قَالَ قَائِل: هَذَا الَّذِي صرتم إِلَيْهِ من الْوَقْف خرق الْإِجْمَاع [٧٧ / أ] وَذَلِكَ أَن النَّاس / اخْتلفُوا فِي الِاسْتِثْنَاء المعقب بجمل متعاقبة فَذهب بَعضهم إِلَى [تَخْصِيصه] بالأخيرة، وَذهب آخَرُونَ إِلَى صرفه إِلَى كل مَا سبق، وَأما الْوَقْف فَلم يصر إِلَيْهِ صائر.
قيل: هَذِه غَفلَة عَظِيمَة فَإِن مَذْهَب الواقفية فِي هَذِه الْمسَائِل أوضح من كل وَاضح فَلَا وَجه لادعائكم حصر الْمذَاهب فِي قَوْلَيْنِ، وَمذهب الواقفية فِي جملَة المصنفات مقرون بهَا، وَهل أَنْتُم فِي ذَلِك إِلَّا بِمَنْزِلَة من يَقُول إِن الصائر إِلَى الْوَقْف فِي صِيغ الْعُمُوم خارق للْإِجْمَاع من حَيْثُ أَن النَّاس انقسموا فِيهَا، فَمن صائر إِلَى الشُّمُول، وذاهب إِلَى الْخُصُوص، وَكَذَلِكَ لَو قدر مثل هَذَا الدَّعْوَى فِي الْأَمر وَكَونه على الْوُجُوب وَالنَّدْب فَبَطل مَا قَالُوهُ، وَتبين بطلَان ادِّعَاء الْإِجْمَاع.

2 / 82