441

Resumen en los Fundamentos del Fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Editorial

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edición

الأولى

Año de publicación

1317 AH

Ubicación del editor

بيروت ومكة المكرمة

إِذا اتَّصل بِالْخِطَابِ ينزل منزلَة الِاسْتِثْنَاء الْمُصَرّح بِهِ فِي كَلَام الله تَعَالَى.
قَالَ القَاضِي ﵁ وَالَّذِي نرتضيه انه ﷺ إِن ابْتَدَأَ من تِلْقَاء نَفسه كلَاما وَلم يضفه إِلَى كَلَام الله تَعَالَى فليلتحق ذَلِك بالتخصيص الْمُرَتّب على الدلالات الْمُنْفَصِلَة وَلَا يَجْعَل كَلَامه ﷺ اسْتثِْنَاء [حَقِيقِيًّا] بل هُوَ تَخْصِيص سَوَاء قدر مُتَّصِلا أَو مُنْفَصِلا فَهَذَا كلامنا فِي اُحْدُ الْفَرِيقَيْنِ. [٦١٩] فَأَما الْكَلَام فِي جَوَاز الِاسْتِدْلَال بالصيغة الْعَامَّة إِذا دَخلهَا التَّخْصِيص فَهُوَ أَن نقُول: إِذا قُلْنَا بِالْعُمُومِ فَمن حكم القَوْل بِهِ أَن نتمسك بقضية الشُّمُول مَا لم تقم دلَالَة مخصصة مَانِعَة من طردا لعُمُوم، فَإِذا قَامَت الدّلَالَة فِي بعض المسميات فقد ثَبت اللَّفْظ لم يسْتَثْن على قَضِيَّة لَا مَانع فِي اسْتِعْمَاله فِيمَا لم يخصص فِيهِ وَلَو سَاغَ التَّوَقُّف فِي بَقِيَّة المسميات لقِيَام الدّلَالَة فِي غَيرهَا سَاغَ التَّوَقُّف فِي صِيغَة لتخصيص أُخْرَى. فَإِن قيل: فَكيف يَسْتَقِيم لكم ذَلِك وَقد سلمتم لنا كَون اللَّفْظَة مجَازًا؟
قُلْنَا: وَإِن سلمنَا ذَلِك فَلَا نمْنَع من الِاسْتِدْلَال بِهِ، وَكثير من الْأَلْفَاظ

2 / 46