387

Resumen en los Fundamentos del Fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Editorial

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edición

الأولى

Año de publicación

1317 AH

Ubicación del editor

بيروت ومكة المكرمة

الْمُصَلِّي فِيهَا قعُود على حكم الْغَصْب، فَلم يَجدوا عَن ذَلِك محيصا غير أَن قَالُوا: الدَّلِيل على انْفِصَال الْغَصْب عَن الصَّلَاة، وَالصَّلَاة عَن الْغَصْب أَنه قد يفصل الْكَوْن فِي الدَّار مغتصبا وَإِن لم يكن مُصَليا فِيهَا. وَمن حق مثل هَذَا الْكَلَام أَن لَا نتشاغل بنقله لوضوح فَسَاده بيد أَنا لما رَأينَا الْفُقَهَاء يشغفون بذلك لم نجد بدا من ذكره، فَيُقَال لهَذَا الْقَائِل: وَإِن صَحَّ أَن يكون كَائِنا غير مصل فَلَا يَصح أَن يكون مُصَليا فِي الدَّار إِلَّا وَهُوَ كَائِن فِيهَا وَهَذَا بِمَثَابَة من قَالَ الْقعُود فِي الدَّار لَيْسَ بِكَوْن فِيهَا فَإِنَّهُ قد يتَصَوَّر كَون لَيْسَ بقعود، وَلَو قَالَ قَائِل: الْحَرَكَة لَيست بِكَوْن فَإِنَّهُ قد يتَصَوَّر كَون لَيْسَ بحركة وَهُوَ السّكُون والسواد لَيْسَ بِكَوْن فِيهَا لِأَنَّهُ قد يتَصَوَّر كَون لَيْسَ بسواد وَالصَّلَاة لَيست بِطَاعَة لتصوره طَاعَة لَيست بِصَلَاة /. [٦٣ / ب]
[٥٣٤] وَاعْلَم أَن من زعم أَن قعُود الْمُصَلِّي فِي صلَاته لَيست بِكَوْن فِي الدَّار فقد جحد الضَّرُورَة وَقد بَينا بِاتِّفَاق الْأمة أَن الْقعُود فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة محرم.
[٥٣٥] وَمِمَّا اعْتصمَ بِهِ بعض الْفُقَهَاء أَن قَالَ: الاغتصاب يتَعَلَّق بِعَين الدَّار وذاتها وأنفس أبعاضها وأجزائها، وَالصَّلَاة من فعل الْمُصَلِّي ومقدوراته وَهِي لَا تتصف بِكَوْنِهَا مُحرمَة، وَهَذَا أوضح فَسَادًا من كل مَا قدمْنَاهُ، وَذَلِكَ أَنا نقُول: إِذا صرفتم الاغتصاب إِلَى أَعْيَان الدَّار، وزعمتم أَن الصَّلَاة من مقدوراته وَالْغَصْب لَا يتَعَلَّق بِمَا يخرج من قبيل مقدوراته فَأول مَا فِيهِ أَن نقُول: هَل تسلمون أَن الْغَصْب محرم مَنْهِيّ عَن معاقبته عَلَيْهِ فَإِن لم يسلمُوا

1 / 491