Resumen de las noticias de los poetas chiítas

مختصر أخبار شعراء الشيعة

Editor

الشيخ محمد هادي الأميني

Edición

الثانية

Año de publicación

1413 - 1993 م

أبو الطفيل الكناني (*) (1)

اسمه عامر بن وائلة كان من خيار أصحاب علي (عليه السلام)، وشهد معه مشاهده وكان فارسا مولده عام أحد وأدرك ثمان سنين من حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وله عنه رواية ولما ملك معاوية كتب إلى أبي الطفيل فقدم عليه وهو شيخ وعند معاوية أخلاط من قريش فقال له معاوية:

أنت أبو الطفيل قال: نعم قال: أفكنت ممن قتل عثمان... قال: لا ولكن كنت ممن شهده فلم ينصره قال: فما منعك من ذلك؟ قال: قد شهده

Página 26

المهاجرون الأولون والأنصار فلم ينصروه قال: أما والله لقد كانت نصرته حقا عليك قال: فما منعك أنت منها؟ وقد كتب إليك يسألك النصرة وقد حصر في داره أربعين ليلة ومعك أهل الشام فقال معاوية: ما طلبي بدمه إلا نصرة له فضحك أبو الطفيل وقال: مثلكما كما قال عبيد (1):

لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي (2) قال: ودخل عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الرحمن بن الحكم فقال معاوية: أتعرفون هذا الشيخ؟ قالوا: لا، قال: هذا حبيب علي وفارس أهل صفين وشاعرهم، أبو الطفيل فأقبل عليه القوم يشتمونه فقال سعيد: هذا ألام جليس وشر فارس وأشغب شاعر، فما منعك من قتله؟ فقال معاوية لأبي الطفيل: هل تعرف هؤلاء القوم؟ فقال: ما أبعدهم من شر ولا أعرفهم بخير فسماهم له معاوية فقال له: نعم يا معاوية نطقوا بغير ألسنتهم فتكلموا على قدر ذلك قال: وكيف؟ قال: أما عمرو فأنطقته مصر، وأنطق مروان الحجاز، وأنطق سعيدا مكة، وعبد الرحمن أنطقته أم

Página 27

الحكم، وأما قولك يا ابن أبي أحيحة: إنني ألام جليس فأنت ألام مني وأوضع، وأما قولك شر فارس فإني صاحبكم بصفين ومعي لساني، فقطع عليه عمرو بن العاص وقال: أنت الذي تقول:

إلى رجب السبعين يعرف موقفي * مع السيف في جاؤ آء جم حديدها (1) فقال معاوية أجزها إلى آخرها يا أبا الطفيل فقال:

زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا ما سطت فيها قليل سريدها لها منكبان من رجال كأنهم * ضواري السباع نمرها وأسودها كهول وشبان يرون دماءكم * طهورا وانفادا لها تستفيدها يموجون موج البحر ثم ارعووا وهم * إلى ذات أبدان كثير عديدها كان شعاع الشمس تحت لوائهم * تخالطها حمر المنايا وسودها شعارهم سيما النبي وراية * لها الله ظهري على من يكيدها كأني أراكم حين تختلف القنا * وزلت بأكفال الرجال لبودها ونحن نكر الخيل عطفا عليكم * كخطف عتاق الطير نعبا يصيدها هنالك إما النفس تابعة الأولى * قتلتم وإما اشتفى فأريدها فلا تجزعوا إن أعقب الدهر نكبة * وأمست مناياكم قريبا بعيدها (2) قال: فقال له مروان: ما فعل طفيل أبا الطفيل فقال:

خلي طفيل علي السهم وانشعبا * فهد ذلك ركني هدة عجبا وما طفيل بوقاف إذا افترست * زرق الأسنة هياب إذا ركبا فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل * فقد تركت رقيقا عظمه وصبا قال: فأقبلوا على معاوية وقالوا: قد أخبرك الرجل ذات نفسه فما

Página 28

تنتظر به ثم أعادوا شتمه فنظر إليه معاوية فقال: إنك آمن أبا الطفيل فقال:

الآن لما شتموا عرضي وكلموك على سفك دمي وأغروك بي في مجلسك ثم خرج من عنده وكتب إليه:

أيشتمني عمرو ومروان ضلة * بحكم ابن هند والشقي سعيد وحول ابن هند شاكبون كأنهم * إذا ما استفاضوا في الحديث قرود يعضون من غيظ علي أكفهم * وردك ما لا تستطيع شديد وما مسني إلا ابن هند وإني بتلك التي يشجى بها لرصيد كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشاميون شهود فلم يمنعوه والرماح تنوشه * يخب بها رحب البنان عنود وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ومروان عن وقع السيوف يحيد وما لسعيد همة غير نفسه * وعندي له في الحادثات مزيد (1) فتخطفكم في الحرب خطفا كأنكم * إذا ثار نقع الفيلقين صيود (2) ألم يبتدركم يوم صفين فتية * شوامخة شم المناخر صيد (سعيد) و (قيس) والمعمر وابنه * و (اشتر) فيهم معلم ويزيد وكنتم كشاء غاب عنها رعاتها * تخاف عليها أذؤب وأسود (3) فلما قرأها معاوية أجزل صلته ورده إلى الكوفة.

* * *

Página 29

أبو الأسود الدؤلي (*) (2)

كان من قدماء التابعين وكبرائهم، وكان شاعرا مجيدا شيعيا، وهو الذي إخذ العربية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وألفها وهذبها (1) وكان نازلا في بني قشير (2) وكانوا يبغضونه لحبه عليا، ويرمونه في الليل بالحجارة فإذا أصبح شكى ذلك فقالوا: ما نحن نرميك ولكن الله يرميك فقال: كذبتم لو رماني الله ما أخطأني وقال:

يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر ما تنسى عليا فقلت لهم وكيف يكون تركي * من الأعمال مفروض عليا أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا أحبهم لحب الله حتى * أجئ إذا بعثت على هويا بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا هوى اخترته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا

Página 30

فإن يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا (1) فلما سمعوا البيت الأخير قالوا: شككت فقال: ألم تسمعوا إلى قوله تعالى: (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) (2) أفترون الله عز وجل شك.

ودخل على معاوية بالنخيلة (3) فقال له: أكنت ذكرت للحكومة بيني وبين علي قبل أبي موسى؟ قال: نعم. قال: فلو توليتها ما كنت صانعا؟

قال: كنت أجمع إلفا من المهاجرين وأبنائهم، وألفا من الأنصار وأبنائهم ثم أقول: يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين السابقين أحق بالخلافة أم رجل من الطلقاء؟ فلعنه معاوية.

ولما قتل علي (عليه السلام) قال أبو الأسود:

ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وخيسها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا (4) قيل: قال زياد (5) لأبي الأسود: كيف حبك لعلي؟ قال: حبا يزداد له

Página 31

شدة كما يزداد بغضك له شدة ويزداد لمعاوية حبا، وأيم الله إني لأريد بذلك الآخرة وما عند الله، وإنك لتريد بما أنت فيه الدنيا وزخرفها وذلك زايل عنك بعد قليل.

فقال له زياد: أنت شيخ قد خرفت ولولا أنني لم أتقدم إليك في هذا لأنكر تني فقال أبو الأسود:

غضب الأمير بأن صدقت وربما * غضب الأمير على البرئ المسلم يأبى المغيرة رب يوم لم يكن * أهل البراءة عندكم كالمجرم الله يعلم أن حبي صادق * لبني النبي وللوصي الأكرم ثم قال له: مثلي ومثلك في علي كقول الشاعر:

خليلان مختلف همنا * أريد العلاء ويبغي السمن أريد دماء بني مازن * وراق المعلى بياض اللبن * * *

Página 32

عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (*) (3)

كان من شيعة علي (عليه السلام) وأصحابه وخواصه، وهو الذي مر بمكة بعدما كف بصره بضفة زمزم وإذا بقوم من أهل الشام يسبون عليا (عليه السلام) فوقف عليهم فقال: أيكم الساب لله؟ قالوا: سبحان الله ما فينا أحد سب الله؟ قال: فأيكم الساب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله

Página 33

وسلم). قال: فأيكم الساب علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قالوا: أما هذا فقد كان. قال: فأشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سمعته يقول: من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في نار جهنم ثم تولى عنهم فقال لابنه: يا بني كيف تراهم فقال له ابنه:

نظروا إليك باعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر فقال لابنه: زدني. فقال:

خزر العيون نواكص أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر فقال له: زدني. فقال: ليس عندي زيادة. فقال عبد الله:

أحياؤهم عار على أمواتهم * والميتون مسبة للغابر (1) وقال عبد الله: بينا أنا أماشي عمر بن الخطاب إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن إلا أن صاحبك مظلوم، فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها فقلت: فاردد إليه ظلامته فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة، ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنه منعه إلا صغر سنه، فقلت في نفسي هذه أعظم من تيك (2) فقلت: والله ما استصغره الله ورسوله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك فبهت لا يحير جوابا (3).

وقيل: إنما ذهب بصر عبد الله من بكائه على علي (عليه السلام) (4).

ومن كتاب له إلى يزيد بن معاوية:

Página 34

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فقد جاءني كتابك، تذكر دعاء ابن الزبير إياي للذي دعاني إليه، وإني امتنعت عليه معرفة بحقك، فإن يكن ذلك كذلك فلست برك أغزو بذلك، ولكن الله بما أنوي به عليم، وكتبت إلى أن أحث الناس عليك، وأخذلهم عن ابن الزبير فلا سرورا ولا حبورا، بفيك الكثكث (1) ولك الأثلب (2) إنك لعازب (3) إن منتك نفسك، وإنك لأنت المنفور المثبور.

وكتبت إلي تذكر تعجيل بري وصلتي، فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يديك لنا إلا القليل، وتحبس منه العريض الطويل.

لا أبا لك، أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الدجا ونجوم الأعلام غادرتهم جنودك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد، مزملين في الدماء، مسلوبين بالعراء، لا مكفنين ولا موسدين، تسفيهم الرياح وتغزوهم الذباب، وتنتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم فكفنوهم وأجنوهم، وبهم والله وبي من الله عليك، فجلست في مجلسك الذي أنت فيه.

ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي ابن الدعي (4) للعاهرة الفاجرة البعيد رحما، اللئيم أبا وأما الذي اكتسب أبوك في ادعائه لنفسه العار والمأثم والخزي في الدنيا والآخرة، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وإن أباك زعم أن الولد لغير الفراش ولا يضر العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي المرشد، ولقد أمات أبوك السنة جهلا، وأحيى الأحداث المضلة عمدا.

Página 35

Resumen de las noticias de los poetas chiítas | Usul