El Ascenso Feliz que Agrupa los Nombres de los Nobles del Said
الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد
Editor
سعد محمد حسن
Editorial
الدار المصرية للتأليف والنشر
الإهداء
إلى أبناء صعيدنا
أقدم هذا السجلّ الحافل تمجيدا للآباء وحفزا للأبناء، وإيمانا من الأعماق بتراثنا المجيد، وتسطيرا قويما لتاريخنا الفكرى المشرق، وصلة لحاضرنا المتفتح كأزهار الأكمام، بماضينا الخالد على الأيام، نصطحبه كالرفيق، ونستلهم من الله العون على الطريق.
المقدمة / 3
مقدمة المحقق
بسم الله الرّحمن الرّحيم
اللهمّ منك نستلهم العون والتوفيق،
وبعد:
فالتاريخ الفكرى لأمتنا العربية زاخر بالذخائر، ولقد أسهم الآباء إسهاما عميقا مثمرا في كل ما يتصل بألوان المعرفة الإنسانية وضروبها، ومن ذلك تأريخهم للبلدان ومن نبغ فيها، فأنت لا تكاد تجد مدينة إسلامية إلا ولها تاريخ، فألفوا في ذلك وأكثروا، وجادوا فأجادوا، وتركوا لأبنائهم في هذا الصدد تراثا ضخما، يؤرخون فيه لمئات من المدن كبغداد والموصل ومكة والمدينة والقدس، ودمشق وحلب ومصر، والمغرب العربى والفردوس المفقود (الأندلس) وخراسان وبخارى وبيهق، وبلخ ونيسابور وجرجان، وأصفهان وشيراز وقزوين وصعيد مصر.
والكتاب الذى أقدمه اليوم عن «الصعيد» هو حلقة من هذه السلسلة المتصلة الحلقات من تاريخنا الفكرى.
والدارس لهذا الكتاب يعجب بحق لهذه النهضة العلمية التى كانت في صعيدنا، متمثلة في مدارسها في قوص وأسوان وأسنا وغيرها من بلدان الإقليم، وهى نهضة لا تقل بحال عما كان يدور في مصر أو فى القاهرة في تلك العصور.
وأكبر الظن أن هذا الصيت العلمى والأدبى لصعيد مصر، هو الذى دفع الشيخ أبا حيّان الغرناطىّ الإمام، لأن يطلب من تلميذه الكمال الأدفوىّ، أن يسجل هذه النهضة فى كتاب، فكان «الطالع السعيد».
المقدمة / 5
ولما كان كتابنا في الواقع أثرا من آثار أبى حيّان، أحببت أن أقدم للقراء ترجمة موجزة لهذا الشيخ الإمام، الذى كان بحق مدرسة تخرّج فيها مؤلفنا وأعيان عصره والأعلام.
أبو حيّان الغرناطىّ:
هو العلّامة محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حيّان أثير الدّين أبو حيّان الغرناطىّ الأندلسىّ الجيّانى النّفزىّ- بكسر النون المشددة وسكون الفاء- نسبة إلى «نفزة» وهى قبيلة بربرية ذكرها ابن حزم فى «الجمهرة» (^١)، وابن خلدون فى «التاريخ» (^٢)، وصاحب «مفاخر البربر» (^٣) الذى نشره «بروفنسال، Provencal «والسيوطى فى «البغية» (^٤) وأكبر الظن أن هذا هو الذى حدا بهوتسما Houtsma إلى أن يقول فى «دائرة المعارف الإسلامية» (^٥): «إنه من أصل بربرى».
ويقول أبو حيّان فيما نقله عنه ابن حجر فى «الدرر» (^٦):
«نفزة قبيلة من البربر، والبربر- فيما يزعمون- من ولد بربر بن قيس بن عيلان بن مضر»، ولكن ابن حزم ينفى أن يكون البربر عربا».
ولد أبو حيّان فى إحدى قرى غرناطة عام ٦٥٤ هـ، ودرس فى غرناطة فأخذ العربية عن أبى الحسن الآبذى، وأبى جعفر بن الطبّاع.
كما درس في مالقة على أبى عبد الله محمد بن عباس القرطبىّ، وفى بجاية على أبى عبد الله محمد بن صالح، وفى تونس على أبى محمد عبد الله بن هارون، وفى الإسكندرية على عبد النصير ابن علىّ بن يحيى المريوطىّ الحافظ، وبمصر على عبد العزيز الحرّانى وابن خطيب المزّة
(^١) جمهرة الأنساب/ ٤٦٤.
(^٢) تاريخ ابن خلدون ٦/ ١١٤.
(^٣) مفاخر البربر/ ٧٦.
(^٤) بغية الوعاة/ ١٢١.
(^٥) الدائرة ١/ ٣٣٢.
(^٦) الدرر الكامنة ٤/ ٣٠٢.
المقدمة / 6
وأبى الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليجىّ، كما حضر دروس البهاء ابن النحاس فى النحو إلى عام ٦٩٨ هـ، ولما توفى البهاء خلفه أبو حيّان.
ولقد بلغت عدة شيوخه فى الحديث فى الأندلس وإفريقية والإسكندرية والحجاز ومصر نحوا من أربعمائة وخمسين شيخا، منهم الحفّاظ الأعلام القطب القسطلانىّ، والعزّ الحرّانىّ وابن الأنماطىّ، والعلم العراقىّ.
وأجاز له خلق من المغرب والمشرق منهم: الشرف الدّمياطىّ، والتّقىّ ابن دقيق العيد، وأبو اليمن بن عساكر، والتقىّ بن رزين.
ولقد خرج أبو حيّان من الأندلس مفتتح سنة ٦٧٩ هـ؛ يقول لسان الدّين ابن الخطيب (^١) إن أبا حيّان حملته حدّة الشبيبة على التعرض للأستاذ أبى جعفر الطبّاع، وقد وقعت بينه وبين أستاذه ابن الزّبير الوحشة، فنال منه وتصدّى للتأليف في الردّ عليه وتكذيب روايته، فرفع الشيخ أمره للسلطان، فامتعض له ونفذ الأمر بتنكيله فاختفى، ثم أجاز البحر مختفيا ولحق بالمشرق يلتفت خلفه.
وقيل عن رحيله إلى المشرق إنه نشأ شرّ بينه وبين شيخه أحمد بن علىّ بن الطبّاع، فألف أبو حيّان كتابا سماه «الإلماع فى إفساد إجازة الطبّاع»، فرفع ابن الطبّاع أمره للأمير محمد بن نصر المدعو بالفقيه- وكان أبو حيّان كثير الاعتراض عليه أيام قراءته عليه- فنشأ عن ذلك شرّ دفع أبا حيّان للخروج من الأندلس، وقد خرج معه جماعة من أعلامها، منهم شيخه أبو الحسن حازم بن محمد القرطاجنىّ، المولود سنة ٦٥٨ هـ والمتوفى بتونس فى رمضان سنة ٦٨٤ هـ.
والسّيوطىّ يحدثنا عن هذه الرحلة وأسبابها فيقول (^٢): «ورأيت في كتابه النّضار الذى ألفه فى ذكر مبدأه واشتغاله وشيوخه ورحلته، أن مما قوّى عزمه على الرحلة عن غرناطة، أنّ
(^١) نفح الطيب ١/ ٦٢٥.
(^٢) بغية الوعاة/ ١٢١.
المقدمة / 7
بعض العلماء بالمنطق والفلسفة والرياضىّ والطبيعىّ قال للسلطان: إنّي قد كبرت وأخاف أن أموت، فأرى أن ترتب لى طلبة أعلمهم هذه العلوم، لينفعوا السلطان من بعدى، قال أبو حيّان:
فأشير إلى أن أكون من أولئك، ويرتب لى راتب جيد وكسا وحسان فتمنعت ورحلت مخافة أن أكره على ذلك».
ومهما يكن شئ فقد كان وجود أبى حيّان بمصر خيرا على أبنائها، وقد تتلمذ عليه أعلامها وشيوخها منهم مؤلفنا الكمال الأدفوىّ، وتقىّ الدّين السّبكىّ وابنه تاج الدّين، والجمال الأسنوى، وابن قاسم وابن عقيل والسمين والسفاقسى، وابن مكتوم والرعينىّ والصفدىّ وخلائق، وفى ذلك يقول التّاج السبكىّ فى «الطبقات الكبرى (^١)»:
«سمع عليه الجم الغفير وأخذ عنه غالب مشيختنا وأقراننا: منهم الشيخ الإمام الوالد، وناهيك بها لأبى حيّان منقبة».
وقد تصدر أبو حيّان فى مصر لتدريس الحديث فى المدرسة المنصورية، كما تصدر لتدريس النحو بعد وفاة شيخه ابن النحاس.
وكان أبو حيّان ظاهرىّ المذهب، ثم اعتنق مذهب الشافعىّ رضى الله عنه، ويقول ابن تغرى بردى (^٢) «إنه كان مالكيا» وقد انفرد بهذه الدعوى ولم أجد من يقول بها.
والعلامة ابن حجر يقول (^٣) «كان ظاهريا وانتمى إلى الشافعية وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريا، قلت كان أبو حيّان يقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه».
وقالوا: إن أبا حيّان كان ظاهريّا حتى فى النحو، ونقل ذلك ابن الوردى فقال (^٤):
«كان بحرا زاخرا فى النحو وهو فيه ظاهرىّ»، وقد فسر ذلك «جولد زيهر Goldziher «فيما نقله عنه «هوتسما Houtsma «بدائرة المعارف الإسلامية (^٥) أن
(^١) الطبقات ٦/ ٣٢.
(^٢) النجوم الزاهرة ١٠/ ١١١.
(^٣) الدرر الكامنة ٤/ ٣٠٤.
(^٤) تاريخ ابن الوردى ٢/ ٣٣٩.
(^٥) دائرة المعارف ١/ ٣٣٢.
المقدمة / 8
أبا حيّان حاول أن يتمسك بآراء الأوائل من أئمة علم النحو وخاصة سيبويه.
والذى لا شك فيه أن أبا حيّان كان يعظم سيبويه ويتعصب له إلى حد بعيد، وكان ذلك سببا لما وقع بينه وبين العلّامة ابن تيميّة من خصومة، فقد كان أبو حيّان يحترم ابن تيميّة ويجلّه ويعظمه إلى أن عاب ابن تيميّة سيبويه فحدثت القطيعة، وتناوله أبو حيّان بالتجريح فى تفسيره «النهر» الذى اختصر به «البحر».
ولقد التزم أبو حيّان منهجا في النحو، وهو ألّا يقرئ أحدا إلّا إذا كان فى «سيبويه» أو فى «التّسهيل» لابن مالك. أو فى تصانيفه (^١).
ولقد كان الشيخ بحق أمة وحده، ومدرسة كبرى جامعة لأنواع المعرفة الإسلامية فى عصره، ملما باللغات الشرقية من فارسية وتركية وحبشية مصنفا فيها، وهو كما يقول تلميذه الصفدىّ (^٢) «ثبت فيما ينقله محرر لما يقوله، عارف باللغة ضابط لألفاظها، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فى عصره فيهما، ولم يذكر معه أحد فى أقطار الأرض، وله اليد الطولى فى التفسير والحديث، وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم، وله التصانيف التى سارت وطارت، وانتشرت وما انتثرت، وقرئت ودرست، ونسخت وما نسخت، أخملت كتب المتقدمين، وألهت المقيمين بمصر والقادمين.
«وقرأ الناس عليه وصاروا أئمة وأشياخا فى حياته، وهو الذى جسر الناس على مصنفات الشيخ جمال الدّين ابن مالك، ورغبهم فى قراءتها، وشرح لهم غامضها، وغاص بهم لججها، وفتح لهم مقفلها»
ويقول فى حقه السّيوطىّ (^٣): «نحوىّ عصره ولغويّه ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه».
وكان أبو حيّان ينظم الشعر وإن لم يكن شاعرا؛ قال الصفدىّ تلميذه (^٤) إنه انتقى
(^١) فوات ابن شاكر ٢/ ٣٥٢، ونكت الهميان/ ٢٨٠.
(^٢) نكت الهميان/ ٢٨٠.
(^٣) بغية الوعاة/ ١٢١.
(^٤) نكت الهميان/ ٢٨٤.
المقدمة / 9
ديوانه وسمعه منه وكتبه، ويقول ابن الوردىّ (^١): «وله نظم ليس على قدر فضيلته»، ويقول ابن تغرى بردى (^٢): «ومذهبى فى أبى حيّان أنه عالم لا شاعر»
وابن حجر يقول: إن شعره كثير من جيد وضعيف.
وقد عمر شيخنا حتى جاوز التسعين (^٣) وأضرّ قبل موته بقليل، وكانت وفاته بمنزله بظاهر القاهرة خارج باب البحر، فى الثامن والعشرين من صفر- وقيل فى الثامن عشر سنة ٧٤٥ هـ- ودفن من الغد بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، وصلّى عليه بالجامع الأموى بدمشق صلاة الغائب فى شهر ربيع الآخر.
ورثاه كثيرون منهم تلميذه الصلاح الصفدىّ الذى رثاه بقصيدة مطلعها (^٤):
مات أثير الدّين شيخ الورى … فاستعر البارق واستعبرا
ورقّ من حزن نسيم الصّبا … واعتلّ فى الأسماء لمّا سرى
هذه عجالة فى ترجمة أبى حيّان، لم نتعرض فيها لتصانيفه، كما لم نعرض له بالدراسة والتحليل، وحسبنا أن صدّرنا كتابنا بهذه العجالة فقد كان الكتاب ثمرة إيحائه وتلبية إشارته.
كمال الدّين الأدفوىّ:
مؤلف الكتاب وتلميذ أبى حيّان الشيخ الإمام كمال الدّين جعفر (^٥) بن ثعلب الأدفوىّ الثّعلبىّ المؤرخ الأديب الفقيه الشافعىّ.
واسم أبيه «ثعلب» بالثاء والعين المهملة كما ورد فى «الدرر الكامنة» و«السلوك» و«النجوم الزاهرة» و«حسن المحاضرة» و«طبقات ابن قاضى شهبة» و«تاريخ
(^١) تاريخ ابن الوردى ٢/ ٣٣٩.
(^٢) النجوم ١٠/ ١١١.
(^٣) البداية والنهاية ١٤/ ٢١٣.
(^٤) انظر النكت/ ٢٨٤.
(^٥) يقول ابن حجر «قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكي أنه كان يسمى: وعد الله» انظر:
الدرر ١/ ٥٣٥.
وقد جا. فى نهاية أصل التيمورية «سمعت هذا الكتاب المسمى بالطالع السعيد من لفظ جامعه ومصنفه الشيخ الإمام العلامة صدر الطائفة الشافعية ورئيس الفئة الأدبية كمال الدين وعد الله أبى الفضل جعفر».
المقدمة / 10
آداب اللغة لزيدان» و«فهرس الدار» و«فهارس المخطوطات المصورة» بمعهد المخطوطات العربية و«معجم المؤلفين»، وليس «تغلب» بالتاء والغين المعجمة، كما ورد فى «طبقات السبكى» و«الشذرات» و«كشف الظنون» و«البدر الطالع» و«هدية العارفين» و«الخطط الجديدة».
وورد فى «الأعلام»: «جعفر بن ثعلب»، وفى مستدركه «تغلب» وقال الأستاذ الزركلى:
«كان الشك يساورنى فيه (اسم أبيه) لوروده فى الشذرات والبدر الطالع، جعفر ابن تغلب، ولم أجد ما أطمئن إليه لترجيح أحد الرسمين إلى أن وقفت فى مكتبة الفاتيكان على مخطوط نفيسة من الجزء الأول من كتابه «البدر السافر» كتبت فى أيامه، وعليها كلمة «تغلب» مشكولة بسكون الغين وكسر اللام».
وبدراستنا للطالع نرجح أن يكون الرسم «ثعلب» تساندنا فى ذلك الأدلة الآتية:
(١) ورد اسم أبيه هكذا «ثعلب» فى جميع نسخ الطالع حتى التيمورية، أقدم هذه النسخ والمقروء أصلها المنسوخة منه على المؤلف.
(٢) جاء فى معجم قبائل العرب/ ١٤١، نقلا عن النّويرىّ وابن خلدون:
«الثعالب بطن من طيئ من القحطانية، كانت مساكنهم صعيد مصر»
(٣) ترجم الكمال لبعض ذوى قرابته، ووصفهم بأنهم «ثعالبة» فى جميع نسخ الطالع منهم:
(ا) إبراهيم بن محمد الثّعلبىّ الأدفوىّ (^١).
(ب) أحمد بن كامل بن الحسن الثّعلبىّ (^٢)
(ج) جعفر بن مطهر بن نوفل الثّعلبىّ الأدفوىّ (^٣)
(د) حسن بن علىّ الثّعلبىّ (^٤)
(^١) الطالع/ ٦٦.
(^٢) الطالع/ ١٠٧.
(^٣) الطالع/ ١٨٦.
(^٤) الطالع/ ٢٠٧.
المقدمة / 11
(هـ) الخضر بن الحسين الثّعلبىّ (^١)
(و) عبد الحق بن الحسن الثّعلبىّ الأدفوىّ (^٢)
(ز) على بن ثعلب بن أحمد، وينعت بالعماد الأدفوىّ الثّعلبىّ (^٣)
(ح) على بن مطهّر الثّعلبىّ جد والده (^٤)
(ط) على بن محمد الثّعلبىّ (^٥)
(٤) ترجم المؤلف لقريب له فى «باب الثاء» فقال:
«ثعلب بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن يونس علم الملك الأدفوىّ قريبنا» (^٦) ولا يوجد غير هذه الترجمة فى «باب الثاء» مما يؤكد أنهم «ثعالبة»، ولو كانوا «تغالبة» لوردت هذه الترجمة فى «باب التاء» ولكان «باب الثاء» خاليا من التراجم.
(٥) ورد اسم المؤلف فى ثنايا ترجمة محمد بن فضل الله بن كاتب المرج القوصى الشاعر ص ٦٠٦ «جعفر بن ثعلب»
وذلك فى شعر مدح به ابن كاتب المرج مؤلفنا الكمال فى جميع نسخ «الطالع»
(٦) تؤيدنا فى هذا الرأى مصادر لها أصالتها وقيمتها كالسلوك للمقريزىّ، والدرر الكامنة لابن حجر، وطبقات ابن قاضى شهبة، والنجوم الزاهرة لابن تغرى بردى، وحسن المحاضرة للسّيوطىّ
مولده:
ولد مؤلفنا جعفر بن ثعلب فى أدفو فى شعبان سنة ٦٨٥ هـ، ودرس فى قوص التى كانت تمثل فى صعيد مصر أكبر مدرسة إسلامية تضارع مدارس القاهرة، بل ربما فاقتها بأشياخها الأساطين، ولما ارتوى المؤلف من مناهل قوص الثرّة، أخذ طريقه إلى القاهرة فسعد بلقاء شيخه أبى حيّان، الذى كان وجوده دون ريب من الأسباب القوية التى حدت بالكمال إلى أن
(^١) الطالع/ ٢٣٩.
(^٢) الطالع/ ٢٨٤.
(^٣) الطالع/ ٣٨١.
(^٤) الطالع/ ٤١٦.
(^٥) الطالع/ ٤٠٨
(^٦) الطالع/ ١٧٦.
المقدمة / 12
يأخذ طريقه إلى القاهرة، التى كان يفد إليها طلبة العلم وراغبوه من أقطار العالم الإسلامى وبقاعه
شيوخ المؤلف.
تلقى للكمال علومه الإسلامية على أيدى كثير من الأشياخ منهم:
١ - تاج الدّين محمد بن أحمد بن عبد الرّحمن الدّشناوىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^١)
٢ - أحمد بن محمد بن أحمد محيى الدّين القرطبىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٢)
٣ - إسماعيل بن موسى السّفطىّ القوصىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٣).
٤ - علىّ بن هبة الله بن أحمد الشهاب الأسنائىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٤).
٥ - محمد بن عثمان بن عبد الله سراج الدّين الدّندرىّ وقد ترجم له فى الطالع (^٥)
٦ - منتصر بن الحسن الأدفوىّ الخطيب، وقد ترجم له فى الطالع (^٦).
٧ - يحيى بن عبد الرّحيم القوصىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٧).
٨ - يوسف بن محمد جمال الدّين السّيوطىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٨).
٩ - يونس بن عبد المجيد سراج الدّين الأرمنتىّ، وقد ترجم له فى الطالع (^٩).
ومن شيوخه الذين لم يردوا فى الطالع:
١ - أبو حيّان أثير الدّين محمد بن يوسف الغرناطىّ، كما قدّمنا.
٢ - عبد الرّحمن بن يوسف الأسفونىّ (المتوفى سنة ٧٥٠ هـ)
٣ - محمد بن أحمد بن القماح شمس الدّين (المتوفى سنة ٧٤١ هـ).
٤ - بدر الدّين محمد بن إبراهيم بن جماعة (المتوفى سنة ٧٣٣ هـ).
٥ - عزّ القضاة عبد الواحد بن المنيّر (المتوفى سنة ٧٣٣ هـ أو ٧٣٦ هـ)
٦ - علاء الدّين علىّ بن إسماعيل القونوىّ (المتوفى سنة ٧٢٩ هـ)
٧ - شمس الدّين محمد بن يوسف الخطيب الجزرىّ (المتوفى سنة ٧١١ هـ)
(^١) الطالع/ ٤٨٨.
(^٢) الطالع/ ١١٠.
(^٣) الطالع/ ١٦٧.
(^٤) الطالع/ ٤٢٠.
(^٥) الطالع/ ٥٤٧.
(^٦) الطالع/ ٦٦٠.
(^٧) الطالع/ ٧٠٩.
(^٨) الطالع/ ٧٢٦.
(^٩) الطالع/ ٧٢٩.
المقدمة / 13