320

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩٨

Ubicación del editor

بيروت

إِلَى إِنْسَان فَأَصَابَهُ فَقتله فان الْقَتْل يُحَال على السَّبَب الأول وَهُوَ الرَّمْي وَلَا يُحَال على الوسائط من خُرُوج السّلم وَقطع الْهَوَاء لِأَن هَذِه الوسائط غير صَالِحَة فَلَا يُضَاف الحكم إِلَيْهَا
وَلذَا إِذا كَانَ الْوَصْف الْقَرِيب خفِيا والبعيد جليا كالحدث مَعَ النّوم وَالْمَشَقَّة مَعَ السّفر فَإِن الحكم مُضَاف إِلَى الْبعيد الَّذِي لَيْسَ بمقصود لعسر الْوُقُوف على الْقَرِيب الْمَقْصُود
وَالْقَوْل الْجَامِع من هَذَا الْجِنْس أَنه مهما اجْتمع فِي مَحل الحكم وصفان ظاهران متعاقبان يصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا لإضافة الحكم إِلَيْهِ على تَقْدِير الِانْفِرَاد فَإِن الحكم أبدا يُضَاف إِلَى الْوَصْف الْقَرِيب دون الْبعيد فَإِن الْوَصْف الْقَرِيب حِينَئِذٍ يكون هُوَ عِلّة الحكم وَالْوَصْف الْبعيد هُوَ عِلّة الْعلَّة وَالْحكم يُضَاف إِلَى الْعلَّة دون عِلّة الْعلَّة
ومثاله حفر الْبِئْر مَعَ التردية والتلقي بِالسَّيْفِ مَعَ الرَّمْي من شَاهِق وَالْقطع مَعَ الحز وَنصب حجر فِي مَحل عدوان مَعَ حفر الْبِئْر إِذا تعثر بِالْحجرِ فَوَقع فِي الْبِئْر
وَهَذِه الْجُمْلَة لَا نزاع فِيهَا وَإِنَّمَا يَقع النزاع بعْدهَا فِي تَحْقِيق

1 / 353