219

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٩٨

Ubicación del editor

بيروت

وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن من أَمر غَيره بِالْخرُوجِ من الدَّار فقد كره مِنْهُ سَائِر أضداده من الْقيام وَالْقعُود والاضطجاع لِأَنَّهُ لَا يَأْمر بِالْخرُوجِ مَعَ إِرَادَته لما يُنَافِيهِ لِاسْتِحَالَة الْجمع بَينهمَا فِي الْأَمر الْوَاحِد
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل
مِنْهَا أَن التخلي لنوافل الْعِبَادَات أولى من الِاشْتِغَال بِالنِّكَاحِ عندنَا
لِأَن النِّكَاح إِمَّا مُبَاح أَو مَنْدُوب مشوب بحظ النَّفس وَاتِّبَاع الْهوى والنوافل مَنْدُوب إِلَيْهَا حَقًا لله تَعَالَى على الخلوص
وَعِنْدهم الِاشْتِغَال بِالنِّكَاحِ أولى
لِأَن الزِّنَى مَنْهِيّ عَنهُ نهي تَحْرِيم وَالنِّكَاح يتَضَمَّن ترك الزِّنَا لما فِيهِ من الِاسْتِغْنَاء بالمباح عَن السفاح فَكَانَ مَأْمُورا بِهِ أَمر أيجاب
فلئن قُلْنَا لَو كَانَ وَاجِبا لأثم بِتَرْكِهِ وَمن ترك النِّكَاح لَا يَأْثَم

1 / 252