روى البخاري (٤: ٣٧) رحمه الله تعالى عن أنس رضي الله تعالى عنه:
استقبلهم النبي ﷺ على فرس عري ما عليه سرج وفي عنقه سيف.
وروى الترمذي (٣: ١١٧) رحمه الله تعالى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:
كان رسول الله ﷺ من أجرأ «٢» الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتا، فتلقاهم النبيّ ﷺ على فرس لأبي طلحة عري وهو متقلّد سيفه فقال: لم تراعوا «٣» . ثم قال النبي ﷺ وجدته بحرا، يعني الفرس.
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.
فائدة لغوية:
في «الصحاح» (١: ٥٢٤، ٥٤٠) و«وفقه اللغة»: القلادة للعنق، وزاد في «الصحاح»: وقلّدت المرأة، وتقلّدت هي، ويقال: تقلّدت السيف، قال الشاعر من [الكامل المجزوء]
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلّدا سيفا ورمحا
«٤»
(١) ديوان علقمة: ٤٤.
(٢) الترمذي: من أحسن.
(٣) لم تراعوا: مكررة في الترمذي.
(٤) هذا شاهد، لأن الرمح ليس مما يتقلد ولهذا فالتقدير متقلدا سيفا وحاملا رمحا (اللسان: قلد) وهو كقولك: علفتها تبنا وماء باردا أي وسقيتها ماء باردا.