187

Takhreej Al-Ahadeeth Wal-Athaar Al-Waqi'ah Fi Tafseer Al-Kashaf Lilzamakhshari

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Editorial

دار ابن خزيمة

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

الرياض

٢١٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ عَظِيم الْكفْر شَدِيد الْعَدَاوَة للْمُسلمين مر يَوْمًا عَلَى نفر من الْأَنْصَار من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس يتحدثون فَغَاظَهُ ذَلِك حَيْثُ تآلفوا واجتمعوا بعد الْعَدَاوَة فَأمر شَابًّا من الْيَهُود أَن يجلس إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ يَوْم بُعَاث وينشدهم مَا قيل فِيهِ من الْأَشْعَار وَكَانَ يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ فَفعل فَتَشَاجَرَ الْقَوْم وَتَنَازَعُوا وَقَالُوا السِّلَاح السِّلَاح فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقَالَ أَتَدعُونَ الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ أكْرمكُم الله بِالْإِسْلَامِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة وَألف بَيْنكُم فَعرف الْقَوْم أَنه نَزعَة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوهم فَألْقوا السِّلَاح وَبكوا وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا كَانَ يَوْم أقبح أَولا وَأحسن آخرا من ذَلِك الْيَوْم
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم من طَرِيقين
أَحدهمَا ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّفَدِي أَنا عبد الله بن وهب أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَالثَّانِي حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي الثِّقَة عَن زيد بن أسلم قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ شَيخا عَظِيم الْكفْر شَدِيد الضغن عَلَى الْمُسلمين كثير الْحَسَد لَهُم عَلَى نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس قد جمعهم يتحدثون فِيهِ فَغَاظَهُ مَا رَأَى من جَمَاعَتهمْ وَألفتُهُم عَلَى الْإِسْلَام بعد الَّذِي كَانَ بَينهم

1 / 208