الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
وقد نقلوا الإجماع فيه كما سبق.
فإن قيل: كيف يصح نقل الإجماع مع مخالفة من حكاه عنه ابن جرير؟
قلنا: هذا خلاف باطل؛ لأنه لو ثبت عمن يعتد بقوله في الإجماع، لكان محجوجا بإجماع من قبله، وقد أجمعت الأمة على أنه لا يجوز إحداث قول مخالف لإجماع سابق مستقر.
فإن قيل: لو أفتى مفت في هذه الأزمان بعدم وجوب الخمس استرواحا إلى هذه الحكاية لابن جرير، أمصيب هو أم مخطئ؟
قلنا: مخطئ ومنابذ للنص والإجماع.
فإن قال هذا القائل: قد صح عن ابن عباس في ((صحيح مسلم)) ((أن نجدة الحروري كتب إليه يسأله عن الخمس: لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: إنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك)).
Página 48
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من