292

Liberación de la Elaboración en el Arte de la Poesía y la Prosa y la Explicación del Milagro del Corán

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Editor

الدكتور حفني محمد شرف

Editorial

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

لجنة إحياء التراث الإسلامي

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Ayubíes
؟
باب نفي الشيء بإيجابه
وهو أن يثبت المتكلم شيئًا في ظاهر كلامه وينفي ما هو من سببه مجازًا. والمنفي في باطن الكلام حقيقة هو الذي أثبته كقوله ﷾: " ... أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها " فإن ظاهر هذا الكلام يقتضي نفي هذه الجوارح، وملزومه يقتضي إثبات الإلهية لمن يكون له مثل هذه الجوارح؛ وباطن الكلام يوجب نفي الإلهية عمن يكون له، فضلًا عمن لا يكون له، لأنه المراد، وكقوله سبحانه: " لا يسألون الناس إلحفًا " فإن ظاهره نفى الإلحاف في المسألة، لا نفي المسألة، والباطن نفي المسألة بتة، وعليه إجماع المفسرين، وهو منقول عن ابن عباس ﵄ وكقوله تعالى: " ولا شفيع يطاع " فالظاهر نفى شفيع يطاع، والمراد نفي الشفيع مطلقًا.
ومن أمثلة هذا الباب الشعرية قول امرئ القيس طويل:
على لاحب لا يهتدي بمناره ... إذا سافه العود النباطي جرجرا

1 / 377