522

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

الأنصار، سئل أنس بن مالك فقيل له: أكنتم تسمون بالأنصار في الجاهلية أو هو اسم سماكم الله به؟ فقال: بل هو اسم سمانا الله به (١).
وهذا كما قال، فإنه لا يعرف لهم هذا الاسم إلا في الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقال: ﴿لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧].
ويبين ذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٢]. وقوله: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٧٤].
فإنه سبحانه وصف صنفين من المؤمنين: أحدهما بأنهم هاجروا وجاهدوا وهؤلاء هم المهاجرون.
والثاني: بأنهم آووا ونصروا، وهذه هي (٢) صفة الأنصار الخاصة بهم.
ففي هذه الحالة قامت الحجة على سائر العرب كافة، إذ ظهرت معجزته ﵇ عند جميعهم، وانتشرت دعوته وأمن أتباعه، والقرآن يأخذه عنه ﷺ من آمن به من سائر القبائل ويبثونه في بلادهم وعند عشائرهم، وسراياه تغزو المشركين منهم، فسرى الإيمان في قبائل العرب ودخل في

(١) رواه البخاري (٣٥٦٥) وغيره عن أنس.
(٢) سقط من (ب).

2 / 522