518

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٠ - ٤١ - ٤٢] (١) وقال: ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] وقال: ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ﴾ [سبأ: ٤٦].
وذكر تعالى عنهم أنهم قالوا عن القرآن إنه أساطير الأولين، وقالوا فيه إذا تلي عليهم: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الصافات: ١٥].
وقال زعيم منهم (٢): ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ ... [المدّثر: ٢٤ـ٢٥].
وقال تعالى فيما أرادوا أن يفعلوه بالنبي ﵇: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، ومعنى ليثبتوك ليسجنوك.
ولا يأتمرون بينهم في هذه الثلاثة الأشياء إلا وهم الظاهرون بمكة، والغالبون على أمرها.
ولأجل ذلك اتفقوا على معاداة بني هاشم حتى دخلوا هم وبنو المطلب في الشعب وكتبوا بينهم الصحيفة وعلقوها في الكعبة، ولم يلق النبي ﵇ وعشيرته أشد من ذلك لأجل الجهد الذي أصابهم، إذ كانوا لا يبايعونهم، وبسبب ظهور صناديد المشركين بمكة واستيلائهم على من دونهم من قبائلهم كانوا يعذبون من يؤمن منهم بالنبي ﵇ ليفتنوهم عن دينهم.

(١) من "كاهن" إلى هنا سقط من (ب).
(٢) هو الوليد بن المغيرة المخزومي، كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٤٣) وغيره.

2 / 518