501

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(الاستقسام بالأزلام عند العرب) (١)
ومن أحكام العرب في الجاهلية الاستقسام بالأزلام، وقد سماه الله تعالى فسقا، وجعله رجسا من عمل الشيطان.
والعجب من قريش كيف صورت إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام، وهما بريئان من ذلك، خرج البخاري (٢) عن ابن عباس ﵁ (٣) أن رسول الله (٤) ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت وأخرجت صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال: «قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط»، ثم دخل البيت فكبر في نواحيه.
فقريش في ذلك مكابرة إذ فعلت في نسبة الأفعال التي هي رجس من عمل الشيطان إلى من هو مصطفى عند الله تعالى بخلاف علمها، فإنها تعلم أن النبيين المختارين لم يفعلا ذلك قط بإعلام النبي ﵇ لنا بذلك، وما عملت

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) صحيح البخاري (٢/ص٥٨٠، رقم ١٥٢٤).
(٣) من (ب).
(٤) في (ب): النبي.

2 / 501