498

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(النسي عند العرب) (١)
ومن أحكام العرب في التحليل والتحريم ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز، إذ قال: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ﴾ [التوبة: ٣٧].
وكانت النَّسَأة، الذين ينسَؤون الشهور على العرب في الجاهلية فيحلون الشهر من أشهر الحرم، ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر، هم (٢) من بني فُقيم بن عدي، فخد من كنانة على ما ذكر ابن إسحاق.
قال (٣): وكان أول من نسأ الشهور على العرب فأحلت ما أحل وحرمت منها ما حرم القلمّس، وهو حذيفة بن عبد بن فُقيم، ثم قام بعده على ذلك ابنه عباد بن حذيفة ثم قام بعد عباد: قلع بن عباد، ثم قام بعده أمية ابن قلع، ثم قام بعده عوف بن أمية، ثم قام بعده أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان آخرهم، وعليه قام الإسلام.

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) هذا خبر "كانت" المتقدمة.
(٣) السيرة النبوية (١/ ٣٢) بتصرف.

2 / 498