494

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وخرج البخاري (١) من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة في سورة الأنعام: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، إلى قوله: ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠].
ثم قال سبحانه بعد هذا: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [الأنعام: ١٤٢].
وهذا خطاب للمؤمنين بأن يأكلوا مما رزقهم الله ولا يتبعوا خطوات الشيطان في التحريم والتحليل بآرائهم، كما فعله أهل الجاهلية (ق.٩٧.ب) في اتباع شياطينهم بمجرد أهوائهم.
وقوله: ﴿َومِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] تقديره: وأنشأ حمولة وفرشا، ولذلك انتصب، إذ هو محمول على قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٤١].
والحمولة: ما حمل عليه من الإبل والبقر.
والفرش: ما لم يحمل عليه من الصغار كالفصلان والعجاجيل والغنم (٢).
وقال ابن زيد: الحمولة: ما يركب، والفرش: ما يؤكل ويحلب (٣).

(١) صحيح البخاري (٣/ص١٢٩٧، رقم ٣٣٣٤).
(٢) رواه ابن جرير (٥/ ٣٧٣) وذكره ابن كثير (٢/ ١٨٢) عن السدي.
(٣) رواه ابن جرير (٥/ ٣٧٣) بمعناه، وذكره ابن كثير (٢/ ١٨٢) والقرطبي (٧/ ١١٢).

2 / 494