491

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(من أحكام العرب التحليل والتحريم في المطعومات) (١)
ومن أحكام العرب التحليل والتحريم في المطعومات، قال الله تعالى فيما حكاه عنهم:
﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٣٨].
فقوله: (حجر) أي حرام، ومنه قوله تعالى: ﴿حِجْرًا مَّحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] أي: حراما محرما.
ومعنى ذلك أنهم حرموا ما أشاروا إليه من تلك الأنعام والحرث على سائر الناس حاشى خدمة الأوثان.
وهو معنى قولهم: ﴿لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء﴾ [الأنعام: ١٣٨]، فإنهم أحلوا الحرث لخدمة أصنامهم دون من سواهم، وذبحوا لهم ذبائح لا يأكلها غيرهم، هكذا جاء في التفسير (٢).

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) الذي في الدر المنثور (٣/ ٣٦٤) وابن جرير (٥/ ٣٥٥) وغيرها أن قولهم لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم يعنون الرجال دون النساء.

2 / 491