481

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(من أحكام العرب في الجاهلية) (١)
فمن أحكام العرب في الجاهلية كونهم لما أشركوا بالله غيره من الأوثان في العبادة جعلوا لله ولآلهتهم شركا في أموالهم، وقد ذم الله تعالى فعلهم في أن جعلوا لأوثانهم نصيبا من ذلك في الجملة فقال: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [النحل: ٥٦]. أي لما لا يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم من الأوثان، ثم توعدهم على ذلك بقوله: ﴿تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ [النحل: ٥٦].
فكيف لا يذمهم بما فعلوه من الشرك في ذلك، يقول الله جل وعز (٢): ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦].

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) في (ب): ﷿.

2 / 481