475

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

باب
(تفسير ما غيره عمرو بن لحي من الدين) (١)
تقدم في الحديث أول الكلام على هذا القسم أن عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم وإسماعيل ﵉، فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي، وقد ذكرنا نصبه الأوثان واتباع العرب له في ذلك.
فلنذكر شرح هذه الألفاظ ونبين اختراعه بها للأحكام واتباع العرب له على ذلك أيضا.
فنقول: جاء في كتاب مسلم (٢) عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن البحيرة هي التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس، وأما السائبة فهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء.
وجاء عن المفسرين في ذلك ما نذكره، وهو أن العرب في الجاهلية كانوا إذا أنتجوا الناقة خمسة أبطن، نظروا الخامس، فإن كان ذكرا أكله الرجال منهم دون النساء، وإن كان ميتة اشترك فيها الرجال والنساء، وإن

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢١٩٢ - رقم ٢٨٥٦)، ونحوه عند البيهقي (١٠/ ٩).

2 / 475