457

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
(الأصنام التي كان العرب يعبدونها) (١)
كانت العرب قد اتبعت عمرو بن لحي في عبادة الأوثان كما تقدم التنبيه عليه، ثم إنها لم تكتف بما نصبه لها عمرو بمكة حتى اتخذ كل قبيل منهم في مواضع استيطانهم صنما لأنفسهم، يعظمونه ويعبدونه ويقربون له القرابين.
عدد ابن إسحاق في السير تلك الأصنام المنتشرة في قبائل العرب، وذلك أنه قال (٢): وقد كانت لقوم نوح أصنام قد عكفوا عليها قص الله خبرها على نبيه محمد ﷺ: فقال ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣] فكان الذين اتخذوا تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم، وسموا بأسمائها حين فارقوا دين إسماعيل:
هذيل بن مدركة، اتخذوا سواعا، فكان لهم برُهاط.
وكلب بن وبرة من قضاعة، اتخذوا ودا بدومة الجندل.
وأنعم من طيء وأهل جُرش من مذحج، اتخذوا يغوث بجرش.
وخيوان (٣) بطن من همدان (٤) اتخذوا يعوق بأرض همدان من اليمن.

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) السيرة النبوية (١/ ٥٥ - فما بعد)، والمؤلف اختصر كلامه.
(٣) في (ب): خيران.
(٤) في (أ): همذان.

2 / 457