376

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
قال: ثم الطبقة الثانية: من أدى جميع الفرائض ولم يتطوع بزيادة خير، واجتنب جميع الكبائر، واستكثر مما دون ذلك من السيئات أو استقل.
ثم الثالثة: من أدى الفرائض واجتنب الكبائر وعمل تطوعا وسيئات.
وهاتان الطائفتان إن كان ذكر الحميدي لهما على ترتيب فضلهما وهو الظاهر منه، فهو معترض، فإن الطائفة الثالثة أفضل من الثانية، لأنهما استويا في أداء الفرائض واجتناب الكبائر وفعل السيئات وزادت الثالثة بعمل التطوع، والتطوع به يُجبر ما أخل المكلف به من الفرائض، فإذا لم يكن عنده تطوع بقي ما نقصه من الفرائض عليه فكان محبوسا فيه.
فمن تطوع فهو (١) أتم حالا ممن لم يتطوع، قال تعالى: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ ... [البقرة: ١٨٤]، وكيف لا يكون خيرا له، والمتطوع لا يخلو فيما تطوع به من أحد (٢) أمرين: إما أن يجبر له به الفرائض، وإما أن يكون زيادة له في الدرجات.

(١) من (ب).
(٢) في (ب): إحدى.

1 / 376