354

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
كل ما ذكرناه من الموازنة في الفصل المتقدم، وفي الباب قبله إنما قصدنا به موازنة الحسنات بالسيئات ولم نتعرض فيه إلى الإيمان إذ أخرجناه عن الموازنة وجعلناه فوق الحسنات.
لأنا قد قدمنا أن الإيمان لا يوزن إذ لا توازيه معصية إلا الكفر، ولا يصح أن يوزن أحدهما بالآخر لعدم اجتماعهما في المحل الواحد في الزمن الواحد.
وأيضا فلو كان الإيمان يوزن للزم أن لا يدخل أحد من المذنبين النار بوجه، إذ لا يتصور أن يكون فيهم من ترجح سيئاته، لأن الإيمان كان يكون في جانب الحسنات فترجح به لا محالة، إذ ليس في الجهة الأخرى من المعاصي ما يقابله أصلا (١).
وقد تقدم الكلام على أن الإيمان لا يوزن فيما مضى بأتم مما ذكرناه هاهنا.
وإذا تقرر خروج الإيمان عن الموازنة بقيت الطاعات (٢) والمعاصي، (ق.٧٠.ب) فكانت الموازنة بينهما بأن تكون أركان الطاعات بإزاء كبائر

(١) قد قدمت ضعف هذا الذي زعمه المصنف هنا.
(٢) تأمل كيف يخرج المؤلف الطاعات من الإيمان، وهو خلاف مذهب أهل السنة، وتقدم في كلامه أن الأعمال عنده فروع الإيمان وثمرته، وهذا هو عين قول مرجئة الفقهاء.

1 / 354