310

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
وأما قول الحميدي: (ولا جزاء إلا على عمل برحمة الله تعالى) واحتجاجه على ذلك بقوله: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٩٠] وقوله: ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الواقعة: ٢٤] فإنما قصد بذلك أن يعضد ما قاله من أن تلك الأربعة الأقسام سواء في الثواب، إذ ليس عندهم إلا التصديق والنطق به مرة واحدة على ما أصّله، وإذا لم يكن عندهم إلا ذلك فليس عندهم على رأيه عمل يقتسمونه في الجنة حتى تكون درجاتهم متفاضلة.
وليس له في الآيات حجة أصلا، فإن الإيمان عمل من الأعمال، بل هو أكمل الأعمال وأفضلها، فقد سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ فقال: «إيمان بالله» (١).
فجعله من الأعمال وقدمه عليها في الفضل.
وقد احتج البخاري (٢) بهذا الحديث على أن الإيمان هو العمل، واحتج بقوله: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢].

(١) رواه البخاري (٢٦) - (١٤٤٧) ومسلم (٨٣) والنسائي (٦/ ١٩) والترمذي (١٦٥٨) وأحمد (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٤ - ٣٤٨ - ٤٤٢ - ٥٢١) وابن حبان (٤٥٩٨) وأبو عوانة (١٧٥) والبيهقي (٩/ ١٥٧) وابن أبي شيبة (٤/ ٥٦٩) عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي ذر عند البخاري (٢٣٨٢) وغيره، وعبد الله بن حبشي.
(٢) (١/ ١٨).

1 / 310