290

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وينبغي أن يكون هذا القسم موقوفا على أهل الأعراف فقط، لأنه لم يفضل لهم شيء حاشى الإيمان المجرد، الذي لا يدخل تحت الوزن، وما عدا ذلك فقد تكافأت الحسنات والسيئات عندهم فيه، ولذلك كانوا موقوفين أولا، حتى صاروا إلى الجنة بالإيمان الذي عندهم.
وليس توقيفهم على جهة المجازاة على شيء من السيئات كما قال الحميدي، إذ لا مجازاة في الآخرة على جهة العقوبة إلا بالنار، ولم يخبر الشرع (١) بأنهم يدخلون النار أصلا، فعلمنا بذلك أنه لا عقوبة عليهم، لأن العقوبة إنما هي بإزاء الذنوب، وذنوب هؤلاء قد سقطت بمقابلة ما عندهم من الحسنات.
والذي (ق.٥٨.ب) حمل الحميدي على ما قال كونه يعتقد أن الإيمان يوزن مع الحسنات (٢) فيكون له (٣) حكمها، فتارة يرجح (٤) مع الحسنات بالسيئات، وتارة ترجح السيئات به وبالحسنات، وذلك غاية الخطأ على ما نبينه.

(١) في (ب): الشارع.
(٢) هذا الافتراض لا يصح، لأن الحسنات من الإيمان، فإذا قلنا توزن الحسنات فهي من الإيمان وبالتالي فإن الإيمان يوزن.
وغر المؤلف ظنه أن الإيمان هو مجرد ما في القلب كما تزعم المرجئة، فغاير بينهما.
(٣) في (ب): لها.
(٤) في (ب): ترجح.

1 / 290