256

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
وقوله: (فإذا اقتص منه فيما فضل له من الشر حتى يفضل له من الخير شيء ما لا أقل منه، وهو التصديق بالإسلام والنطق بذلك مرة واحدة وقع الخروج حينئذ بالشفاعة التي رحم الله تعالى بها عباده المؤمنين المسرفين على أنفسهم) معترض على أصله، فإنه جعل هاهنا من صدق بالإسلام ونطق به مرة واحدة يخرج من النار بالشفاعة، وقد تقدم له في فصل قبل هذا أن الله تعالى ينفرد بخروج من هذه صفته دون شفاعة.
فإنه قال: (وهذا يبين أن الذي توحد الله تعالى بإخراجهم من النار فيمن قال لا إله إلا الله ولم يعمل خيرا قط إنما هو من قالها مرة واحدة فقط مصدقا ومات على ذلك، إلى قوله: ونص الخبر يدل على أن الذين توحد الله تعالى بإخراجهم برحمته لا بالشفاعة إنما هم من ليس في المؤمنين أحد أقل خيرا منهم).
والذي ذكر في هذا الفصل الذي نحن فيه في التصديق بالإسلام والنطق به مرة واحدة، وهو الذي يخرج صاحبه بالشفاعة (١)، ليس في المسلمين أقل خيرا منه.
وهذا تناقض، إلا أنه يمكن أن يكون الحميدي لاحظ فيمن يتوحد الله

(١) في (ب) في الشفاعة.

1 / 256