246

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وحديث البغي التي كانت من بني إسرائيل فملأت خفها وسقت الكلب فغفر الله لها. (١)
فهذه الأحاديث وإن كانت قد جاءت في الأمم السابقة فنحن لم نسقها إلا لكونها قد أنبأت بغفران الله تعالى لأصحاب الخطايا الذين لو أخذت أعمالَهم الموازنةُ لرجحت سيئاتهم لكبائر ذنوبهم، لاسيما القاتل للمائة، والآمر بإحراق جثته، فإنه لم يغفر لهما إلا بعد الموت بحيث لا يقدران على أن يزيدا في ميزانهما حسنة واحدة.
وإذا كان الله تعالى يفعل ذلك مع الأمم المتقدمة فكيف لا يفعله (٢) مع هذه الأمة، وهي أفضل الأمم، بل جاء عن النبي ﵇ (٣) في معنى الغفران ما هو محمول على هذه الأمة، ويجوز أن ينسحب ذلك على غيرها من الأمم، وهو قوله ﷺ: «إن لله ملائكة سياحين يبتغون مجالس الذكر». الحديث.
وفيه أن الله تعالى يسألهم فيقولون: «جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويستغفرونك، قال: فيقول: قد

(١) رواه البخاري (٣٢٨٠) ومسلم (٢٢٤٥) وأحمد (٢/ ٥٠٧) والبيهقي (٨/ ١٤) وأبو يعلى (١٠/ ٤٢٣) عن أبي هريرة.
(٢) في (ب): يفعل ذلك.
(٣) في (ب): ﷺ.

1 / 246