وكذلك إن التقى بالنون فيلزم أن يمكن جهوره، ولا يتساهل في ذلك، فيصير غنةٌ مدغمةٌ في النون، نحو ﴿قد نرى تقلب﴾، ﴿ولقد نصركم الله﴾، ﴿ولقد نادانا﴾، وما أشبهه.
وكذا إن التقى بالحاء والخاء والراء والقاف والفاء وغيرهن، فينبغي أن يتعمل جهوره، وإلا صار تاء، كقوله ﴿يدخلون﴾، و﴿ندخلهم﴾، و﴿مدخلًا﴾، و﴿مدخل صدق﴾، و﴿لا تدري﴾، و﴿يدرؤون﴾، و﴿يدرأ عنها﴾، و﴿المدحضين﴾، و﴿ليدحضوا﴾، و﴿مدحورًا﴾، و﴿كدحًا﴾، و﴿الودق﴾، و﴿يدمغه﴾، و﴿ادفع﴾، وما أشبهه.
ذكر التاء:
وهو حرفٌ مهموسٌ، فإن التقى بالطاء أو بالدال أدغم فيها إدغامًا سهلًا من غير عنف، كقوله: ﴿وقالت طائفةٌ﴾، و﴿إذ همت طائفتان﴾، و﴿أجيبت دعوتكما﴾، و﴿فلما أثقلت دعوا الله﴾، وما أشبهه.
وإذا اجتمع مع حروف الإطباق في كلمة فيلزم تعمل بيانه وتلخيصه من لفظة الطاء، وإلا انقلب طاء، كقوله تعالى: ﴿فاختلط﴾، و﴿ما اختلط﴾، و﴿فإن استطعت﴾، ﴿وما استطاعوا﴾، و﴿أفتطمعون﴾، و﴿تطلع﴾، ﴿ولا تطغوا﴾،
1 / 141
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها