287

Depuración de las Sunan de Abu Dawud y esclarecimiento de sus problemas

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

بن عبد العزيز، وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاةً خفيفةً كأنها صلاة مسافر أو قريبًا منها، فلما سلَّم قال [أبي]: يرحمُك الله، أرأيتَ هذه الصلاة المكتوبة، أم شيء تَنَفَّلْتَه؟ قال: إنها لَلْمَكتوبة، وإنها لَصلاة رسول الله ﷺ، [ما أخطأتُ إلا شيئًا سهوتُ عنه، إن رسول الله ﷺ] (^١) كان يقول: «لا تشدِّدوا على أنفسكم فيُشَدَّد عليكم، فإنّ قومًا شدَّدوا على أنفسهم فشُدِّد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار. ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧]». وسهلُ بن أبي أُمامة وثَّقه يحيى بن معين وغيره، وروى له مسلم (^٢).
وفي «الصحيحين» (^٣) عن أنس قال: «كان النبي ﷺ يوجِزُ الصلاةَ [ق ٤٨] ويكمِّلها». وفي «الصحيحين» (^٤) أيضًا عنه قال: «ما صليتُ وراءَ إمامٍ قطّ أخفّ صلاةً ولا أتمّ من صلاة النبي ﷺ». زاد البخاريُّ: «وإن كان ليسمع بكاءَ الصبيِّ فيخفف، مخافة أن تفتتن أمُّه». وفي «سنن أبي داود» (^٥) عن رجل من جُهينة: «أنه سمع النبيَّ ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسيَ رسولُ الله ﷺ أم عمدًا فَعَل ذلك». وفي «صحيح مسلم» عن جابر بن سَمُرة: أن النبيَّ ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿اللَّيْلِإِذَا يَغْشَى﴾، وفي العصر نحو ذلك».

(^١). ما بين المعقوفات مستدرك من «سنن أبي داود».
(^٢). تنظر ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (٤/ ٢٤٦).
(^٣). البخاري (٧٠٦)، ومسلم (٤٦٩/ ١٨٩).
(^٤). البخاري (٧٠٨)، ومسلم (٤٦٩/ ١٩٠).
(^٥). (٨١٦)، وأخرجه البيهقي: (٢/ ٣٩٠). وإسناده صحيح.

1 / 236