عامرِ بن شَقيق وليس مشهورًا بقوَّة النقل. وقال في موضع آخر (^١): عامر بن شَقيق ضعيف.
وهذا تعليل باطل، فإن إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق، احتجَّ به الشيخان وبقية الستة، ووثقه الأئمة الكبار. وقال فيه أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق، ووثقه ابن معين وأحمد، وكان يتعجَّب من حفظه (^٢). والذي غَرَّ أبا محمد قولُ أحمدَ في رواية ابنه صالح (^٣): إسرائيل عن أبي إسحاق: فيه لِين، سمع منه بأخَرَة. وهذا الحديث ليس من روايته عن أبي إسحاق، فلا يحتاج إلى جواب.
وأما عامر بن شقيق، فقال النسائي: ليس به بأس، وروي عن ابن معين تضعيفه، روى له أهل السنن الأربعة (^٤).
وفي الباب: حديث عائشة، رواه أبو عُبيد (^٥)، عن حجاج، عن شُعْبة، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي، عن موسى بن ثروان العجلي (^٦)، عن طلحة بن عبيد الله بن كُرَيز عنها، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلَّل