وَقد تقدم قَول ابْن المعتز فَسَاد الرّعية بِلَا ملك كفساد الْجَسَد بِلَا روح وَإِنَّمَا كَانَ السُّلْطَان بِهَذِهِ المثابة لِأَنَّهُ فِي نَفسه إِمَام متبوع وَفِي سيرته دين مَشْرُوع فَإِن ظلم لم يعدل ق ٣ أحد فِي حكم وَإِن عدل لم يستجري أحد على ظلم
وَرُوِيَ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ لما حمل إِلَيْهِ مَغَانِم الْعرَاق عِنْد افتتاحها وَمَا أصَاب من كنوز كسْرَى وَرَأى مَا فِيهَا من الْجَوَاهِر النفيسة جعل يتعجب مِنْهَا وَيَقُول إِن الَّذِي أدّى هَذَا لأمين فَقَالَ لَهُ
1 / 99
فصل في ذكر البغي
فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة
فصل في الانتقام ممن يجريه العفو على الاقتحام الجرائم والآثام
فصل اعلم أن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار
فصل وينبغي لمن ابتلي بعدو أن يكون معه كما قال بعض وزراء العجم
فصل ف أما كان العدو مما لا يرجى انصلاحه بالبذل واللين فيجب أن يسارع بالكيد المبين إلى جسم مادته واستئصال شأفته
فصل ويجب أن يستعمل الحزم في تدبيره ويلاحظ العواقب في جميع أموره فمن نظر في العواقب سلم من المعاطب ومن أخر تدبيره تقدم تدميره