فبعضهم رأى أنه صلوات وصيام وخدمة هياكل ومصليات وقرابين. وبعضهم رأى أن يقتصر على الإقرار بربوبيته والإعتراف بإحسانه وتمجيده بحسب استطاعته وبعضهم رأى أن يتقرب إليه بأن يحسن إلى نفسه بتزكيتها وحسن سياستها. والإحسان إلى المستحقين من أهل نوعه بالمواساة ثم بالحكمة وبعضهم رأى اللهج بالفكر في الإلهيات والتصرف نحو المحاولات التي يتزايد بها الإنسان من معرفة ربه ﷿ حتى تتكامل معرفته به وبحقيقة وحدانيته وصرف الوكد إليه. وبعضهم رأى أن الواجب للرب جل ذكره على الناس ليس سبيله واحدا ولا هو شيء بعينه يلتزمه الجميع التزاما واحدا وعلى مثال واحد لكنه يختلف بحسب اختلاف طبقات الناس ومراتبهم من العلم فهذا ما قاله أرسطوطاليس بألفاظه المنقولة إلى العربية. وأما الحدث من الفلاسفة فإنهم قالوا إن عبادة الله عزوجل على ثلاثة أنواع. أحدها فيما يجب له على الأبدان كالصلاة والصيام والسعي إلى المواقف الشريفة لمناجاة الله عزوجل. والثاني فيما يجب له على النفوس كالإعتقادات الصحيحة وكالعلم بتوحيد الله عز إسمه وما يستحقه من الثناء والتمجيد وكالفر فيما أفاضه على العالم من وجوده وحكمته ثم الإتساع في هذه المعارف. والثالث فيما يجب له عند مشاركات الناس في المدن وهي في المعاملات والمزارعات والمناكح وفي تأدية الأمانات مع نصيحة البعض للبعض بضروب المعاونات وعند جهاج الأعداء والذب عن الحريم وحماية الحوزة قالوا فهذه هي العبادات وهي الطرق المؤدية إلى الله ﷿.
1 / 134
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس