وأما العدالة التي تقع في المظالم والأمور القسمية فهي بالنسبة المساحية أشبه وذلك أن الإنسان متى كان على نسبة من إنسان آخر فأبطل هذه النسبة بحيف أو ضرر يلحقه به، فإن العدالة توجب أن يلحق به ضرر مثله ليعود التناسب إلى ما كان عليه. فالعادل من شأنه أن يساوي بين الأشياء الغير المتساوية.
مثال ذلك أن الخط إذا قسم بقسمين غير متساويين نقص من الزائد وزاد على الناقص حتى يحصل له التساوي ويذهب عنه معنى القلة والكثرة ومعنى الزيادة والنقصان وكذلك الخفة والثقل وجميع ما أشبه ذلك. ولكن ينبغي أن يكون عالما بطبيعة الوسط حتى يمكنه أن يرد الطرفين إليه مثال ذلك الربح والخسران فإنهما في باب المعاملات طرفان أحدهما زيادة والآخر نقصان فإذا أخذ أقل مما يجب صار إلى جانب النقصان وإن أخذ أكثر مما يجب كان خارجا إلى جانب الزيادة.
لزوم الشريعة في المعاملات
والشريعة هي التي ترسم في كل واحد من هذه الأشياء التوسط والإعتدال لأن الناس هم مدنيون بالطيع ولا يتم لهم عيش إلا بالتعاون فيجب أن بعضهم يخدم بعضا ويأخذ بعضهم من بعض ويعطي بعضهم بعضا فهم يطلبون المكافأة المناسبة.
1 / 126
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس