460

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Editorial

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
من تخاليط كثيرة، وخطأ في حكاية النقل عن الأئمة، واختصار مخل لعباراتهم.
وللذهبي " المغني في الضعفاء "، فيه فوائد كثيرة، لكن الذهبي ربما أختصر العبارة وتصرف فيها فأخل.
وفي " الميزان " بعض الشبه من هذا، ومما يؤخذ عليه فيه أنه يقول في عدد من الرواة: " لا يعرف "، وهذا إذا لم يسبق إليه، فربما كان مستنده فيه ما قاله ابن حجر عائبًا ذلك منه: " إذا لم يجد المزي قد ذكر للرجل إلا راويًا واحدًا جعله مجهولًا، وليس هذا بمطرد " (١).
أما تتمة ابن حجر " لسان الميزان " فمليئة بالفائدة.
وفي الجملة: يجب أن تحتاط وتحقق في الأخذ من هذه الكتب، إذ ليس بمجرد ذكر الراوي فيها تسليم للقدح فيه، كما سأذكره في فصل (اختلاف الجرح والتعديل).
الأصل السادس: يطلب نقد رواة الآثار كما يطلب نقد رواة الحديث.
على هذا رأينا أئمة هذا الشأن، لا يفرقون في تحقيق أهلية الراوي بين من يروي الحديث عن النبي ﷺ ومن يروي الآثار عن الصحابة والتابعين.
لكن ليس هذا على معنى المساواة في قدر التشديد بين الصورتين، فإنهم إذا كانوا يفرقون فيما يرويه الراوي عن النبي ﷺ في الأحكام وما يرويه في الرقائق، فتفريقهم بين ما يروى عن النبي ﷺ وما يروى عن غيره أولى بالاعتبار.
وإنما المقصود أنهم يخضعون الجميع للنقد، ولا يستسهلون نسبة رأي إلى صحابي أو عالم بمجرد أن وجد منسوبًا إليه، بل كانوا يحققون إسناده.

(١) تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٤ - ترجمة: النضر بن عبد الله السلمي).

1 / 477