426

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Editorial

مكتبة الرشد - السعودية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض

وَقيل: هُوَ حكم نَقله ابْن مُفْلِح.
وَمِنْهَا: تبادر غَيره لَوْلَا الْقَرِينَة الْحَاضِرَة هُنَاكَ، بِخِلَاف الْحَقِيقَة فَإِنَّهَا المتبادرة إِذا كَانَت وَاحِدَة.
فَإِن قيل: الْمجَاز الرَّاجِع يتَبَادَر أَيْضا.
قيل: إِن رجح قرينَة، فَالْكَلَام حَيْثُ لَا قرينَة، أَو رجح باشتهاره فقد صَار حَقِيقَة بِحَسب مَا اشْتهر فِيهِ من عرف أَو شرع، فَمَا تبادر إِلَّا لكَونه حَقِيقَة، وَإِن كَانَ مجَازًا بِاعْتِبَار / وضع آخر، فَلم يتَبَادَر من كَونه مجَازًا.
وَأورد على (الْحَقِيقَة تتبادر عِنْد الْإِطْلَاق): بِأَن اللَّفْظ الْمُشْتَرك بِالنِّسْبَةِ إِلَى كل وَاحِد من معنييه حَقِيقَة، مَعَ أَنه إِذا أطلق على أَحدهمَا بِدُونِ الْقَرِينَة لم تتبادر الْحَقِيقَة إِلَى الذِّهْن.
وَأجِيب: بِأَن اللَّفْظ الْمُشْتَرك حَقِيقَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى أحد معنييه، لَا على التَّعْيِين، وَقد يتَبَادَر أَحدهمَا لَا على التَّعْيِين عِنْد إِطْلَاق اللَّفْظ بِدُونِ الْقَرِينَة، فَلم يلْزم عدم انعكاس التَّعْرِيف، وَلزِمَ حِينَئِذٍ أَن يكون اللَّفْظ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كل وَاحِد من معنييه على التَّعْيِين مجَازًا؛ لِأَن غَيره تبادر إِلَى الذِّهْن عِنْد إِطْلَاق اللَّفْظ بِدُونِ الْقَرِينَة، و- أَيْضا - لزم أَن يكون إِطْلَاق اللَّفْظ الْمُشْتَرك فِي كل

1 / 427